قرار إداري

خاص للموقع المحامي عبدالله الخالدي www.mohamey.com





القواعـد

تعريف القرار الإداري وأركانه ................................................ 1 - 18
تكييف القرار الإداري (إحالة)
قاعدة تخصيص الأهداف في القرار الإداري (إحالة)
الباعث على إصدار القرار الإداري وسببه ..................................... 19 - 22
مالا يعد قراراً إدارياً .................................................. ......... 23 - 25
القرار الإداري والعمل المادي ................................................. 26
القرار الإداري المنشئ والقرار المنفذ ......................................... 27 - 28
القرار الإداري الإيجابي والقرار السلبي (إحالة)
أثر القرار الإداري .................................................. ........... 29
مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية .......................................... 30 - 34
عيوب القرار الإداري .................................................. ........ 35 - 43
بطلان القرار الإداري وانعدامه ................................................ 44 - 47
التظلم من القرار الإداري .................................................. .... 48 - 52
رقابة القضاء على القرار الإداري ............................................. 53 - 62
دعوى إلغاء القرار الإداري .................................................. .. 63 - 71
العلم بالقرار الإداري الذي يبدأ به ميعاد الطعن بالإلغاء ........................ 72 - 74
الاختصاص بالمنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية ............................ 75 - 90
سحب القرار الإداري وتصحيحه ............................................... 91 - 92

موجز القواعد:
تعريف القرار الإداري وأركانه:
1- لمحكمة الموضوع إعطاء القرار الإداري وصفه القانوني.
- القرار الإداري. تعريفه.
2- القرار الإداري. تعريفه. أركانه الخمسة هي الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل. تخلف أحد هذه الأركان. أثره. تجرده من صفته كقرار إداري وصيرورته عملاً مادياً.
- القرار الإداري الباطل لمخالفته القانون. يعتبر قائماً منتجاً لآثاره حتى يُقضي من الجهة المختصة بإلغائه.
- القرار الإداري. يفترض سلامته وصحته ما لم يثبت العكس.
- استخلاص ما إذا كان القرار الإداري منعدماً أم لا. من سلطة محكمة الموضوع. شرط ذلك.
3- القرار الإداري هو إفصاح الجهة الإدارية عن إرادتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون ممكناً وجائزاً. ما يشترط لسلامته.
4- القرار الإداري. ماهيته. مثال بشأن قرار الإدارة الصريح برفض طلب الاستفادة من ميزة أو رخصة.
5- القرار الإداري. ماهيته. المعّول عليه في تحري إرادة الإدارة هو الإعلان الظاهر عنها. ليس للإدارة أن تحتج بعدم مطابقة التعبير الصادر منها لإرادتها الحقيقية. يستثنى من ذلك حالة الإنحراف بالسلطة. مثال بشأن ما إذا كان القرار بالتعيين أم بالندب.
- العبرة في التكييف القانوني هي بفحوى القرار ومعناه لا بصيغته ومبناه.
6- القرار الإداري. ماهيته.
- الباعث على القرار الإداري. مصلحة عامة.
- القرار الإداري. متى يبطل.
- السبب في القرار الإداري. ماهيته.
- عيب إساءة استعمال السلطة في القرار الإداري. وجوب إقامة الدليل عليه لأنه لا يفترض. تقدير ثبوت ذلك. موضوعي.
7- القرار الإداري. وجوب أن يقوم على سبب يبرره. ماهية السبب. خضوع ذلك للرقابة القضائية. مثال لقرار معيب.
8- القرار الإداري. ماهيته. افتراض سلامته وحمله على الصحة ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.
- الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها. القرار غير المسبب. افتراض قيامه على سبب صحيح.
9- امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزم قانون أو لائحة اتخاذه. اعتباره في حكم القرار الإداري.
10- القرار الإداري. تعريفه وما يميزه عن العمل المادي.
11- الاختصاص النوعي. تحديده. العبرة فيه بما يوجهه المدعي في دعواه من طلبات.
- القرار الإداري الذي تختص بنظر المنازعة المتعلقة به الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية. ماهيته: هو الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه مصلحة عامة أو تمتنع الإدارة عن اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح التي تستلزم اتخاذه.
- العمل المادي للإدارة. تختص به المحاكم العادية. ماهيته. واقعة مادية أو إجراء مثبت لها ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة.
12- حصر العمال الأجانب وتنظيم هجرتهم واستخدامهم. كيفيته: تسجيلهم وإصدار بطاقات عمل لهم من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والتي لها الحق في إلغائها وتجديدها وتحويلها. شرطه. أن يكون قرارها في هذا الشأن مبرءاً من شبهة الانحراف وإساءة استعمال السلطة.
13- القرار الإداري هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه مصلحة عامة.
14- القرار الإداري هو الذي تفصح به جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه مصلحة عامة. تميزه عن أعمال الإدارة التي تخرج عن اختصاص الدائرة الإدارية المختصة نوعياً بنظر المنازعات الإدارية. لمحكمة الموضوع سلطة فهم وتمييز ذلك دون ما تقيد ما يطلقه الخصوم من أوصاف ومسمات.
15- تعبير جهة الإدارة عن إرادتها. كيفيته.
- القرار الإداري السلبي. ماهيته وميعاد الطعن عليه بالإلغاء.
16- القرار الإداري الإيجابي والسلبي. ماهية كل منهما.
- الإعلان عن الوظائف العامة لا يُنشئ للمتقدمين مركزاً قانونياً فيها. علة ذلك: أن هذا المركز لا ينشأ إلا بقرار التعيين ولا يعد الامتناع عنه قراراً سلبياً لما للإدارة من سلطة تقديرية في إصداره واختيار وقت شغل الوظائف الخالية. مؤداه. إن الإجراءات السابقة على التعيين لا تلزم السلطة المختصة بالتعيين ولها أن تعدل عنها وتبقى الوظيفة شاغرة ولو استوفى المتقدم لها شروط التعيين فيها.
17- التكييف القانوني للقرار الإداري. العبرة فيه. بفحواه ومعناه لا بصيغته. ومبناه. وجوب قيامه على سبب يبرره في الواقع القانوني كركن من أركان انعقاده.
- السبب في القرار الإداري. ماهيته.
- جهة الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها. تسبيبها إياها. أثره. خضوعها لرقابة القضاء الإداري تحققاً من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون.
- نشاط القضاء الإداري في وزن القرارات الإدارية. حدوده.
18- أركان القرار الإداري اللازمة لصحته. ماهيتها والأثر المترتب على إختلال أي منها.
- انعدام القرار الإداري. متى يتحقق ومتى يقف عند حد البطلان.


تكييف القرار الإداري:
(إحالة)

قاعدة تخصيص الأهداف في القرار الإداري:
(إحالة)

الباعث على إصدار القرار الإداري وسببه:
19- وجوب أن يكون الباعث على القرار الإداري ابتغاء المصلحة العامة وإلا شابه عيب إساءة استعمال السلطة. العيب لا يفترض. وجوب إقامة الدليل عليه. تقدير ثبوت ذلك. موضوعي مادام سائغاً. مثال.
20- السبب في القرار الإداري. ماهيته.
- الإدارة غير ملزمة ببيان أسباب قراراتها إلا حيث يوجب القانون ذلك عليها. وجوب قيام القرار على سببه ما لم يقم الدليل على عكس ذلك. حدود رقابة القضاء في هذا الشأن.
21- السماح للأطباء الاختصاصيين الكويتيين بفتح العيادات الخاصة للعمل بها خارج أوقات الدوام الرسمي. لا يكون إلا بتصريح من وزير الصحة. جهة الإدارة تستقل بمناسبة إصدار القرار من عدمه. وجوب أن يكون الباعث عليه ابتغاء المصلحة العامة.
22- الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها إلا حيث يقضي القانون بذلك. القرار غير المسبب. افتراض قيامه على سببه الصحيح. من يدعي العكس عليه إقامة الدليل.

مالا يعد قراراً إدارياً:
23- امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزم قانون أو لائحة اتخاذه. قرار إداري سلبي. سكوتها عن اتخاذ قرار يترك القانون اتخاذه لمحض تقديرها. ليس قراراً إدارياً سلبياً. مثال.
- الأمر بمنح تراخيص سفن الصيد بالمياه الإقليمية وتجديدها ومنع إصدارها وتحديد عدد السفن وتقدير قيام ضرورة إصدار تراخيص جديدة استثناء أو عدم قيامها. إخضاع المشرع ذلك للسلطة التقديرية للهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية. سكوتها عن اتخاذ قرار بمنح تراخيص جديدة مما هو متروك لمحض سلطتها هذه. لا يعد قراراً إدارياً سلبياً يجوز الطعن فيه بالإلغاء. مثال بشأن امتناع الهيئة عن منح تراخيص صيد لثلاث سفن.
24- خلو قانون الشركات التجارية وتعديلاته من نص يفيد تعليق انعقاد الجمعية العامة للشركة المساهمة على إبداء البنك المركزي رأيه في ميزانيتها. تضمين قانون النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية المعدل نصاً يسند إلى البنك المركزي مراقبة شركات المال وتوجيه نشاطها والتفتيش عليها والتنسيق بينها وبين الجهاز المصرفي ونصاً يوجب على شركات الاستثمار تقديم معلومات وكشوف إحصائية إلى البنك المركزي فضلاً عن تقديم ميزانيتها العامة لإقرارها قبل عرضها على الجمعية العامة دون قرن ذلك بأجل معين. مؤداه. أن بقاء ميزانية شركة الاستثمار لديه دون بت فيها حتى إجرائها ما يراه من تعديلات لا يفيد إقراراً له إياها أو قراراً إدارياً بشأنها.
25- البنك المدير للمديونية الخاضعة للقانون 41 لسنة 1993. الأموال محل إدارته. انتقال ملكيتها للدولة ملكية خاصة. قراراته بشأنها. ليست قرارات إدارية. علة ذلك. مؤداه. اختصاص هيئة التحكيم بها.

القرار الإداري والعمل المادي:
26- القرار الإداري. تعريفه وما يميزه عن العمل المادي.

القرار الإداري المنشئ والقرار المنفذ:
27- جهة الإدارة تعبر عن إرادتها بقرارات قد تصدر بناءً على سلطة تقديرية أو سلطة مقيدة.
- قرارها الصادر في الحالة الأخيرة مجرد قرار تنفيذي وليس قراراً إدارياً. رقابة القضاء في هذا الشأن. مداها.
28- القرار الإداري الذي يصدر من سلطة تملك إصداره يكون منشئاً للحق الذي يقرره وتولد إثاره من وقت صدوره استمداد صاحب الحق حقه مباشرة من القانون. القرار الصادر في هذا الشأن لا يكون إلا تنفيذاً لهذا القانون ويرجع أثره إلى تاريخ إقرار الحق قانوناً.

القرار الإداري الإيجابي والقرار السلبي:
(إحالة)

أثر القرار الإداري:
29- صدور قرار لجنة البعثات بفصل المبعوث. أثره. التزامه برد نفقات بعثته.

مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية:
30- مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية. مناطها. مثال بشأن انتفاء مسئولية جهة الإدارة عن ترسية مناقصة. المادتان 51، 52 ق المناقصات.
31- مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية. مناطها.
- الخطأ الموجب لمسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية والقرار الموجب للتعويض عنها. استخلاصهما. واقع يدخل في سلطة محكمة الموضوع. شرط ذلك. مثال لاستخلاص سائغ.
32- مسئولية الإدارة عن تعويض الأضرار الناجمة عن قراراتها الإدارية رهين بأن يكون قرارها معيباً. صدور القرار سليماً. عدم مسئوليتها ولو ترتب عليه ضرر.
- استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. موضوعي. مثال لتحقق مسئولية الإدارة.
33- المناط في مساءلة الإدارة بالتعويض عن قراراتها.
- استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. موضوعي متى كان سائغاً. مثال بشأن الاختصاص التشريعي لمجلس الخدمة المدنية في إضافة الدول التي يتقرر زيادة مخصصات المبعوثين إليها.
34- المناط في مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية هو الخطأ الذي يتمثل في إصدار قرار إداري غير مشروع. استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. موضوعي ما دام سائغاً.
- التعويض عن القرار الإداري المخالف للقانون ليس في حكم المرتب لتباين طبيعة وجوهر كل منهما. تقديره. موضوعي.

عيوب القرار الإداري:
35- عدم التزام المبعوث بشروط البعثة. أثره. فصله من البعثة بقرار من لجنة البعثات.
- عيب تجاوز الاختصاص. كيفية تحققه: إصدار القرار ممن لا يملكه قانوناً.
- اعتداد الحكم المطعون فيه بالقرار الصادر من لجنة البعثات. مؤداه. إقرار التوصية الصادرة ممن لا يملك إصدارها. التوصية سبباً لإصدار قرار اللجنة. مثال بشأن قرار صادر من وكيل وزارة التربية بإنهاء البعثة.
36- إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها. من العيوب القصدية في السلوك الإداري. مناطها. تقدير ثبوته. من سلطة محكمة الموضوع.
37- سلطة الجهة الإدارية في التعيين في الوظائف الخالية مشروطة بقيود قانونية وقواعد تنظيمية.
38- عيب إساءة استعمال السلطة في القرار الإداري. وجوب إقامة الدليل عليه لأنه لا يفترض. تقدير ثبوت ذلك. موضوعي.
39- حظر مزاولة شركات الاستثمار لأعمال الصرافة لحساب الغير. الاستثناء. قرار وزير المالية في 8/1/1987. ورود الاستثناء الوارد به طليقاً من أي قيد مكاني. مؤداه.
- صدور قرار بقصر مزاولة النشاط على مكان محدد. تقييد لمطلق النص بغير قيد وتخصيص لعمومه بغير مخصص.
40- مجلس الخدمة المدنية هو المختص وحده بإصدار التفسيرات الملزمة للجهات الحكومية فيما يتعلق بتشريعات الخدمة المدنية وتخصيص المساكن الحكومية للموظفين.
- قرار مجلس الخدمة المدنية بإلغاء نظام السكن الحكومي ومنح بدل سكن وبدل أثاث عوضاً عنه. صدوره عاماً طليقاً من كل قيد أو تخصيص. مثال.
41- عيب إساءة استعمال السلطة يتعلق بجوهر القرار الإداري لا شكله الظاهري. يدخل في معناه مخالفة الإدارة لروح التشريع والغاية التي يبتغيها الشارع بنصوصه. علة ذلك.
- القرار الإداري يجب ألاّ يستهدف المصلحة العامة فحسب بل أيضاً الهدف الخاص الذي عينه القانون. مثال لقرار إداري خرج عن تلك الغاية.
- قاعدة تخصيص الأهداف التي تقيد القرار الإداري بالغاية التي رسمت له. الخروج عنها إلى الإضرار بالأفراد. يعيب القرار بعيب اساءة استعمال السلطة.
- حظر توصيل التيار الكهربائي للمبنى الذي تحدث به مخالفة لشروط الترخيص. الغاية منه: المصلحة العامة ومصلحة الأفراد. ثبوت مزايلة الأضرار بهاتين المصلحتين. امتناع البلدية عن منح الشهادة باستيفاء المبنى للاشتراطات واللازمة لتوصيل التيار الكهربائي. لا وجه له. الدفاع المتعلق بذلك. دفاع ظاهر الفساد لا يعيب الحكم عدم الرد عليه.
42- الترقية بالاختبار. مناطها. متى يعد القرار بها فاسداً. مثال.
43- الضوابط التي يضعها الوزير المختص بالاتفاق مع ديوان الموظفين لثبوت صلاحية الموظف الخاضع لفترة التجربة من عدمه. غايتها. كفالة تحقيق المصلحة العامة ومنع العسف والانحراف بالسلطة. عدم وضعه لها. أثره. مخالفة القرارات الصادرة في هذا الشأن للقانون.
- مكتب مجلس الأمة. اختصاصه بالصلاحيات التي تخولها القوانين واللوائح لديوان الموظفين فيما يتعلق بشئون موظفيه. مفاد ذلك. له وضع الضوابط التي تكفل التثبت من صلاحية الموظف المعين تعييناً مبتدأ به. عدم استناد قراراته لهذه الضوابط. أثره مخالفتها للقانون.

بطلان القرار الإداري وانعدامه:
44- الإجراءات والقرارات والنظم التي أصدرتها سلطات الاحتلال العراقي خلال فترة الغزو. وقوعها منعدمة ولا تنتج أثراً. أساس ذلك. مثال بشأن قرارها بسحب العملة الكويتية.
45- القرار الإداري. متى يبطل.
46- أركان القرار الإداري اللازمة لصحته. ماهيتها والأثر المترتب على إختلال أي منها.
- انعدام القرار الإداري. متى يتحقق ومتى يقف عند حد البطلان.
47- القرارات الإدارية. الأصل أنه ليس لها أشكال أو أنواع تحصرها. فرض المشرع شكلاً معيناً لها. أثره. وجوب اتباع الإدارة له وإلا بطل قرارها وتعرض للإلغاء.

التظلم من القرار الإداري:
48- صرف الحقوق التأمينية. وجوب إفراغه بداءة في النماذج المعدة لذلك مرفقاً بها المستندات المحددة لها. حدوث خلاف بين المؤسسة والمؤمن له. لازمه. التظلم.
- النعي الذي لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحتة. نعي غير منتج. مثال بشأن معاش تقاعدي والطعن في قرار مؤسسة التأمينات الاجتماعية أمام لجنة التظلمات قبل تقديم تظلم من هذا القرار أمام اللجنة المشكلة طبقاً للقانون 61/1976.
49- التظلم من القرارات الإدارية ترسل جميع أوراقه إلى إدارة الفتوى والتشريع مشمولاً برأي الجهة الإدارية مصدرة القرار الإداري. ما يترتب على ذلك. إنشاء إدارة قانونية لبلدية الكويت لا يغير من وجوب ذلك. علة ذلك.
- الرجوع إلى أحكام القانون العام مع وجود أحكام للقانون الخاص. متى يكون.
50- ميعاد رفع دعوى إلغاء القرارات الإدارية حدده المشرع بستين يوماً. ينقطع سريانه بالتظلم الإداري. مضي تلك المدة دون رد. مفاده.
- المسلك الإيجابي الذي ينفتح به ميعاد الطعن في القرار الإداري. مغايرته للمسلك الإيجابي في بحث التظلم منه. ماهية كل منهما.
51- إدارة الفتوى والتشريع هي الجهة المنوط بها فحص التظلم من القرار الإداري وإبداء الرأي فيه ومتابعة سير الدعوى الإدارية بشأنه.
- إعلان صحف الدعاوى الإدارية يكون بمقر إدارة الفتوى والتشريع المنوط بها الحضور عن الحكومة للدفاع عنها والتوقيع على صحف تلك الدعاوى والطعون المرفوعة عن الأحكام الصادرة فيها. الأحكام الواردة في شأن ذلك هي الواجبة الاتباع دون ما عداها من أحكام سابقة لاعتبارها منسوخة بمقتضى تلك الأحكام الجديدة. أساس ذلك.
- قيام تشريع خاص. أثره. لا يرجع إلى أحكام القانون العام أو غيره إلا فيما فات القانون الخاص. علة ذلك.
- توقيع صحيفة الطعن بالتمييز المرفوع عن حكم صادر في دعوى إدارية من محام بالإدارة القانونية لبلدية الكويت دون أحد أعضاء الفتوى والتشريع. أثره. بطلان الصحيفة.
52- إجراءات تقديم التظلم من القرارات الإدارية والبت فيه. ماهيتها.

رقابة القضاء على القرار الإداري:
53- عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه. تقديره. من سلطة محكمة الموضوع.
54- علاقة الموظف بالحكومة. طبيعتها وأثرها على ما تصدره من قرارات إدارية في مجالها.
55- إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها الذي يبرر إلغاء القرار الإداري. ماهيته. تقدير ثبوت ذلك. موضوعي.
56- القضاء الإداري في وزنه للقرارات الإدارية. ينبغي أن يقف عند حد المشروعية أو عدمها دون أن يتجاوز إلى وزن مناسبات القرار.
57- التعيين من الملاءمات التقديرية التي تترخص فيها الجهة الإدارية في حدود ما تراه متفقاً مع الصالح العام وبمراعاة ما نص عليه القانون.
- مجرد صدور القرار المعيب لا يسبغ عليه المشروعية ولا يطهره من العيوب التي شابته. أثر ذلك: امتناع القياس عليه.
58- استخلاص ما إذا كان قرار نقل الموظف يتضمن جزاءً قصدت به الإدارة الكيد له أو الانتقام منه أم أن تصرفها يستهدف المصلحة العامة. موضوعي. ما دام سائغاً. مثال.
59- تقدير ثبوت إساءة استعمال السلطة والانحراف بها المبرر لإلغاء القرار الإداري. موضوعي.
60- جهة الإدارة تستقل بتقدير مناسبة إصدار القرار الإداري من عدمه. لا معقب عليها متى كان الباعث عليه ابتغاء المصلحة العامة ولا ينطوي على إساءة استعمال السلطة.
- الحدود التي ينبغي أن يلتزمها القضاء في وزنه للقرارات الإدارية.
61- لجهة الإدارة حرية تقدير أهمية الذنب الإداري والخطورة الناجمة عنه وتقدير الجزاء الذي تراه مناسباً.
- الموظف ليس له أن يدعي بحق مكتسب في العمل في مكان معين أو في البقاء في وظيفة بعينها يشغلها تعييناً أو ندباً. علة ذلك.
- قرار النقل. متى يكون صحيحاً. مثال.
62- حظر إقامة منشآت صناعية أو إحداث أي تغيير فيها ما لم يتم الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة العامة للصناعة. طلب الترخيص. وجوب البت فيه خلال ستين يوماً من تاريخ استيفائه للشروط المنصوص عليها. الرفض يكون بقرار مسبب. فوات المدة دون البت في الطلب بمثابة رفضه.

دعوى إلغاء القرار الإداري:
63- دعوى إلغاء القرار الإداري دعوى عينية تنصب على القرار الإداري محل الطعن. مثال بشأن الترقية بالاختيار.
64- المصلحة في دعوى إلغاء القرار الإداري بالتخطي في الترقية يكفي لتحققها مساس القرار بمصلحة المتخطي المالية والأدبية. تركه الخدمة بعد صدور القرار. لا أثر له. قضاء الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة. خطأ يوجب تمييزه.
65- دعوى إلغاء القرار الإداري. ميعاد رفعها. ستون يوماً. انقطاعها بالتظلم.
66- شرط توافر الصفة في المدعى عليه أو المطعون ضده في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية. تعلقه بالنظام العام. أثره. للمحكمة أن تتصدى لبحثه وتقضي فيه من تلقاء نفسها عند إنزالها حكم القانون في المنازعة الإدارية من حيث الشكل والموضوع معاً وفي أية مرحلة تكون عليها الدعوى.
- للمحكمة الاستئنافية أن تقضي بعدم قبول الدعوى ما دام قد تحقق لديها أسباب عدم القبول وإن فات ذلك على الحكم المستأنف. علة ذلك. الحكم ضد جهة إدارية بما لا يتيسر تنفيذه أو بما لا تحتمله ميزانيتها لمجرد اختصامها يخالف النظام العام ولو لم تدفع بانتفاء صفتها.
- توافر الصفة في المدعى عليه من شروط الدعوى.
- الاختصام في دعوى الإلغاء. إلى من يوجه. مثال للقضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه.
67- دعوى الإلغاء دعوى عينية تحمي المراكز القانونية العامة. عدم إثارتها لخصومة شخصية ولكنها مخاصمة للقرار غير المشروع لرده إلى حكم القانـون الصحيح حماية لمبدأ المشروعية.
68- الأحكام الصادرة بإلغاء القرار الإداري. لها حجية عينية في مواجهة الكافة.
- الخصومة في دعوى الإلغاء. ماهيتها. مثال.
69- ميعاد الطعن في القرارات الإدارية. ستون يوماً. ينقطع هذا الميعاد بالتظلم الإداري اللازم حصوله قبل رفع دعوى الإلغاء والتربص بفوات الميعاد المقرر للبت فيه. مضي تلك المدة دون رد. ما يترتب على ذلك.
70- دعوى إلغاء القرارات الإدارية. ميعادها. ستون يوماً. انقطاع هذا الميعاد بالتظلم الإداري الذي أوجب القانون تقديمه قبل رفعها. فوات ميعاد البت في التظلم دون رد. مفاده. افتراض رفضه ضمناً.
71- ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية. ستون يوماً. ينقطع هذا الميعاد بالتظلم الإداري الذي يستلزم حصوله قبل رفع الدعوى. فوات الميعاد بعد ذلك دون إجابة من الجهة الإدارية. قرينة بسيطة على الرفض. أساس ذلك. مثال.

العلم بالقرار الإداري الذي يبدأ به ميعاد الطعن بالإلغاء:
72- ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية. ستون يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علماً يقينياً.
73- ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية ستون يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علماً يقينياً. العلم اليقيني في ذلك. ماهيته. مثال.
74- العلم اليقيني بالقرار الإداري والذي ينفتح به ميعاد الطعن فيه. طبيعته. العبرة في حسابه هي بأول تظلم يقدم في الميعاد.


الاختصاص بالمنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية:
75- المنازعات التي تختص بها الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية. ماهيتها.
- امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ قرار استلزمت القوانين واللوائح اتخاذه. قرار إداري سلبي.
- سكوت جهة الإدارة عن اتخاذ قرار متروك لمحض تقديرها. لا يعتبر قراراً إدارياً سلبياً. أثر ذلك. مثال. بشأن تقرير أمر بطلان اجتماع مجالس إدارة الأندية الرياضية أو جمعياتها العموميه.
76- المأذون يعد موظفاً عاماً. مؤدى ذلك. قرار إنهاء خدمته يعتبر قراراً إدارياً. الطعن فيه بالإلغاء. من اختصاص الدائرة الإدارية. شرط ذلك. أن يسبقه تظلم.
77- القضاء العادي هو الأصل في ولاية القضاء إلا ما استثنى بنص.
- اختصاص جهة القضاء. المناط في تحديده. ما يوجهه المدعي من طلبات.
- اختصاص هيئة التحكيم. مناطه. م2 ق 11/1995.
- اختصاص الدائرة الإدارية. حدوده. المنازعات الإدارية. المواد 1، 4، 5ق 21/1981 المعدل. مثال بشأن اختصاص الدائرة الإدارية بنظر طلب التعويض عن قرار مجلس الوزراء بتعطيل جريدة.
78- القرار الإداري بإبعاد غير الكويتي. اختصاص الدائرة الإدارية بنظره. إبعاده تنفيذاً لحكم جزائي. خروجه عن اختصاصها الولائي. مثال.
79- الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية تختص دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية والتعويض عن الأضرار الناشئة عنها سواء رفعت بطريقة أصلية أو تبعية.
- القرار الذي تختص بنظر المنازعة المتعلقة به الدائرة الإدارية. ماهيته. مثال.
80- المنازعات المدنية والتجارية التي صدر القانون 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم فيها. هي المنازعات التي تختص بها هيئة التحكيم دون المنازعات المتعلقة بالقرار الإداري. مثال بشأن عقد أشغال.
81- الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية. اختصها المشرع دون غيرها بولاية الفصل في المنازعات الإدارية. هيئة التحكيم غير مختصة بنظر خصومة التحكيم المتعلقة بقرار إداري قائم. مثال.
82- طلبات إلغاء قرارات ندب ونقل الموظفين. خروجها عن اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية ما لم تكن هذه القرارات منطوية على عقوبة مقنعة.
83- دائرة التمييز المنوط بها نظر الطعون الإدارية. تختص بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية بأي شأن من شئونهم الوظيفية.
84- اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية في مجال إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالموظفين المدنيين. علام يقتصر.
- العبرة في تحديد الاختصاص النوعي لكل جهة قضائية هو بما يوجهه المدعي في دعواه من طلبات.
85- طلبات التعويض التي يرفعها الأفراد عن الأضرار الناشئة عن القرارات الإدارية المعيبة. تختص بها الدائرة الإدارية.
- جهة الإدارة في أدائها لوظيفتها تعبر عن إرادتها بقرارات تصدر بناءً على سلطة تقديرية أو مقيدة. مثال.
86- اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية في مجال إلغاء القرارات الإدارية. علام يقتصر. طلبات إلغاء قرارات ندب أو نقل الموظفين. تخرج عن هذا الاختصاص ما لم تكن منطوية على عقوبة مقنّعة. أساس ذلك وعلته.
87- بنك الكويت المركزي مأذون له شراء إجمالي المديونيات الصعبة للعملاء الكويتيين لدى البنوك وشركات الاستثمار وبيت التمويل الكويتي. مناط ذلك أن تكون تلك المديونيات قائمة في 1/8/1990. الطعن على قرار البنك المركزي السلبي بامتناعه عن شراء تلك المديونيات. طعن على قرار إداري تختص به الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية وحدها.
88- الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية. ما تختص به. طلبات إلغاء قرارات ندب ونقل الموظفين. تخرج عن هذا الاختصاص ما لم تكن منطوية على عقوبة مقنعة. أساس ذلك. تقدير ذلك. موضوعي. ما دام سائغاً. مثال.
89- الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية تختص دون غيرها بنظر المنازعات الإدارية. لها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض.
- امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزمت القوانين واللوائح اتخاذه. اعتباره في حكم القرار الإداري.
90- تأهيل الموظف المعين تحت الاختبار في وظيفته بعد إنتهاء مدة التجربة المقررة قانوناً. مناطه. صلاحيته للنهوض بأعباء هذه الوظيفة. تخلف هذا الشرط. أثره. تخليته عنها. قرار الإدارة بتسريحه. اختصاص دائرة المنازعات الإدارية بالمحكمة الكلية بإلغائه والتعويض عنه.

سحب القرار الإداري وتصحيحه:
91- تعيين غير الكويتيين في الجهات الحكومية بصفة مؤقتة. سريان أحكام قانون الخدمة المدنية ومرسوم نظام الخدمة المدنية وتعميمات ديوان الموظفين عليهم. استحقاقهم مكافأة نهاية الخدمـة. شروطه.
- استحقاق الموظف العام ميزة في وظيفته. سنده القانوني. الإدارة لا تملك منحه حقوقاً أكثر مما يخوله نظام الوظيفة العامة. قرارها في هذا الشأن ليس منشئاً وإنما مجرد تنفيذ لما يقرره القانون. مؤدى ذلك: لها تصحيح ما قررته خطأ. مثال.
92- الإدارة تعبر عن إرادتها بقرارات قد تصدر بناء على سلطة تقديرية أو مقيدة.
- القرارات الإدارية المنعدمة تتجرد من صفتها كقرارات إدارية. يجوز لجهة الإدارة سحب القرارات المنعدمة حتى لو كان من شأنها توليد حقوق أو مراكز ذاتية.

القواعد القانونية:

تعريف القرار الإداري وأركانه:
1- إذ كان القانون لم يُعرِّف القرار الإداري ولم يبين الخصائص التي تميزه والتي يهتدي بها في القول بتوافر الشروط اللازمة له ولحصانته من تعرض المحاكم العادية له، فإنه يجب على المحكمة أن تعطي القرار وصفه القانوني على هدى حكمة التشريع ومبدأ الفصل بين السلطات وحماية الأفراد وحقوقهم توصلاً إلى تحديد اختصاصها للفصل في النزاع المعروض. لما كان ذلك، وكان القرار الإداري الذي تختص بنظر المنازعة المتعلقة به الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية هو ذلك الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بها لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانونياً وكان الباعث عليه مصلحة عامة- وهو يختلف عن عمل الإدارة المادي الذي تختص به المحاكم العادية ويكون دائماً واقعة مادية أو إجراء مثبت لها ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة إلا ما كان منها وليد ارادة المشرع مباشرة.
(الطعن 89/95 مدني جلسة 17/2/1997)

2- من المقرر قانوناً أن القرار الإداري هو إفصاح الجهة الإدارية عن إرادتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانوني يكون ممكنا وجائزاً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة ولسلامة القرار يلزم توافر خمسة أركان هي الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل واختلال ركن أو أكثر من أركان القرار يؤدي إلى انعدام القرار الإداري كلية ويهبط به إلى منزلة العمل المادي كما إذ اصدر القرار من جهة غير مختصة أو مخالفة صارخة للقانون أما ما دون ذلك فإن القرار يكون معيباً قابلاً للابطال الا أنه رغم ذلك يعتبر قائما قانوناً ومنتجا لآثاره إلى أن يقضي من الجهة المختصه بالغائه ذلك أن القرار الإداري يفترض سلامته ويجب حمله على الصحة مالم يقم الدليل على عكس ذلك. والمقرر أن استخلاص ما إذا كان القرار الإداري منعدماً أم لا هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه- بعد أن عرض لأحوال انعدام القرار الإداري- قد أقام قضاءه بعدم اختصاص هيئة التحكيم ولائياً بنظر النزاع على ما أورده بمدوناته من أنه (وبداهة أن أحوال الانعدام سالفة البيان لا يتوافر أي منها في القرار المستهدف بطلب التعويض موضوع الخصومة بما ينفي عنه شبهة الانعدام التي وصفته بها المحكمة بادعاء مرسل ينطوي على مزج غير صحيح بين القرار الإداري وفعل الاعتداء المادي، وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون فإن النعي برمته يكون على غير أساس.
(الطعن 155/96 تجاري جلسة 7/4/1997)

3- من المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أن القرار الإداري هو إفصاح الجهة الإدارية عن إرادتها الملزمة بالشكل الذي يتطلبه القانون بمالها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون ممكناً وجائزاً، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة، ويشترط لسلامة القرار توافر خمسة أركان هي الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل واختلال أحدها يؤدي إلى إنعدام القرار ويهبط إلى منزلة العمل المادي، أما ما دون ذلك فإنه يجعل القرار معيباً قابلاً للابطال إلا أنه رغم هذا يعتبر قائماً ومنتجاً لآثاره إلى أن يقضي من الجهة المختصة بإلغائه.
(الطعن 40/98 تجاري جلسة 8/11/1998)
4- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرار الإداري هو الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزاً قانوناً، وكان الباعث عليه مصلحة عامة، ومن ذلك قرار الإدارة الصريح برفض طلب الاستفادة من ميزة أو رخصة لعدم توافر شروط ذلك لأن الإدارة وهي تمارس اختصاصها بالاستجابة لطلب منح الميزة أو الرخصة أو برفض هذا الطلب تفصح عن إرادتها بغية إحداث أثر قانوني معين تحقيقاً للغاية التي استهدفها القانون من الميزة أو الرخصة مما مؤداه أن يكون عملها بالاستجابة للطلب في هذا الخصوص أو رفضه قراراً إدارياً صريحاً وليس سكوتا أو امتناعا عن إصدار القرار.
(الطعن 17/98 إداري جلسة 8/2/1999)

5- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرار الإداري هو تعبير الإدارة عن إرادتها الملزمة بمالها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزاً قانونياً وكان الباعث عليه مصلحة عامة، وكان المعول عليه في تحري إرادة الإدارة هو الإعلان الظاهر عنها، فليس للقاضي أن يبحث عن إرادة الإدارة الباطنة كما ليس للإدارة أن تحتج بعدم مطابقة التعبير الصادر منها لإرادتها الحقيقية، لأن الأفراد يرتبون أمورهم على الظاهر من القرارات الإدارية لاستحالة إحاطتهم بنوايا الإدارة الباطنة، ويستثنى من ذلك حالة انحراف الإدارة بالسلطة وهي حالة عدم التطابق بين الهدف الذي تسعى الإدارة إلى تحقيقه والهدف الذي يريده القانون حيث يقبل من الأفراد إثبات الغرض الحقيقي الذي تسعى الإدارة وراءه توصلاً إلى إلغاء قرارها. على أن وقوف القاضي عند التعبير الظاهري عن إرادة الإدارة ليس معناه أن يتقيد بحرفية ما ورد على لسانها وإنما له كامل الحرية في أن يفهم قرارها على وجههه الصحيح لما هو معلوم من أن العبرة في التكييف القانوني بفحوى القرار ومعناه لا بصفته ومبناه. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه قوله "أن البادي بجلاء أن قرار مجلس إدارة المؤسسة الصادر في جلسته رقم 19 لسنة 1990 والمبلغ إلى المستأنف في 14/4/1990 هو قرار بتعيينه مديراً لدائرة العمليات بالمؤسسة، ولا يجوز في هذا الصدد أن تصرف عبارة (التعيين) الواردة بالقرار إلى معنى التكليف أو الندب حسبما تزعم المؤسسة وحسبما جاراها في ذلك الحكم المستأنف، بحسبان أن لكل من هذه التعبيرات مدلولاً قانونياً متميزاً في التشريعات الوظيفية والمبادئ العامة في مجال التوظيف-وليس ندبه لها- أن قرار التعيين صدر عن مجلس إدارة المؤسسة على موجب حكم المادة 9 من لائحة الخدمة المعمول بها بالمؤسسة التي نصت على أن يكون التعيين في وظائف مديري الدوائر بقرار من مجلس الإدارة بناء على ما يعرضه رئيس مجلس الإدارة/ العضو المنتدب وهو ذات الحكم في الترقية لوظائف مديري الإدارة طبقاً للمادة 24 من اللائحة، حال أن الندب لكافة وظائف المؤسسة إنما يتم وفقاً لحكم المادة 29 من اللائحة بقرار من المدير العام، مما مفاده أن المؤسسة لو كانت حسبما تزعم قد قصدت إلى ندب المستأنف إلى وظيفة مدير دائرة العمليات لما عرضت أمر ندبه على مجلس الإدارة ليصدر قراره بذلك ولا كتفت بقرار من المدير العام..." لما كان ذلك وقد التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعمل صحيح حكم القانون، فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
(الطعن 129/97 إداري جلسة 1/3/1999)

6- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرار الإداري هو ذلك الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضي القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامة، ومن المقرر أن القرار الإداري يبطل لعيب في الشكل إذا نص القانون على البطلان عند اغفال الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته يترتب على اغفاله تفويت مصلحة عنى المشرع بتأمينها، وأن القرار الإداري يجب أن يكون الباعث عليه مصلحة عامة وأن يقوم على سبب يبرره في الواقع والقانون وذلك يكون من أركان انعقاده، والسبب في القرار الإداري هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تحمل الإدارة على التدخل بقصد احداث أثر قانوني هو محل القرار ابتغاء الصالح العام الذي هو غاية القرار، وأن عيب اساءة استعمال السلطة الذي يبرر إلغاء القرار الإداري هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري التي تشوب الغاية في ذاتها بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار أو أن تكون قد اصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة بصلة وعلى هذا الأساس فإن هذا العيب يجب اقامة الدليل عليه لانه لايفترض، وتقدير ثبوت ذلك من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً.
(الطعن 517/98 إداري جلسة 31/5/1999)

7- القرار الإدارى يجب أن يقوم على سبب يبرره، والسبب هو الحالة الواقعية والقانونية التي تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانونى، وإذا ذكرت الإدارة سبباً للقرار، فإن هذا السبب يخضع لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار، وهذه الرقابة تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت بتاريخ 29/12/1997 قرارها المطعون فيه برفض طلب الطاعن بفتح عيادة خاصة للعمل بها خارج أوقات الدوام الرسمى مسببة قرارها على أن عمل أطباء طب العائلة في عياداتهم الخاصة بعد أوقات الدوام الرسمى قد يتعارض مع طبيعة عملهم بوزارة الصحة وهذا قد ينعكس على مستوى أداء تقديم الخدمة الصحية في المراكز والمستوصفات التي يعملون بها مما يؤثر سلباً على المرضى، وكان هذا الذي استندت إليه جهة الإدارة كسبب لإصدار القرار المطعون فيه لا يؤدى بذاته وبمجرده وبطريق اللزوم إلى النتيجة التي انتهى إليها القرار لأن ما ذكرته جهة الإدراة من مبررات يتضح منها أنها أسست على أمور ظنية مفترضة غير قاطعة الدلالة لكى تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها القرار في القطع بأن عمل الطاعن في العيادة الخاصة-في حالة منحة ترخيص- يتعارض مع طبيعة عمله الوظيفي والتي هى مناط المصلحة العامة في إصدار القرار، ومن ثم فإن ما ذهبت إليه جهة الإدارة لا يكفي بذاته سببا مشروعا لصدور القرار المطعون فيه حتى يحمله على محمل المشروعية وأنها قد تغيت من إصداره الصالح العام بما يصم قرارها المذكور بعيب مخالفة القانون والإنحراف بالسلطة بما يوجب إلغاء هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وقضى برفض الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في القانون وتطبيقه بما يوجب تمييزه.
(الطعن 313/99 تجاري جلسة 28/2/2000)

8- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرار الإداري هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا وكان الباعث عليه مصلحة عامة، ويفترض سلامة القرار ويحمل على الصحة ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، والإدارة بحسب الأصل غير ملزمة بتسبيب قرارها، ويفترض في القرار غير المسبب قيامه على سبب صحيح.
(الطعن 496/99 تجاري جلسة 6/3/2000)

9- عن الدفع المبدي من المحتكم ضدهما بعدم اختصاص هيئة التحكيم ولائيا بنظر الدعوى واختصاص، الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بنظرها، فهو في محلة، ذلك أن القانون رقم 61‏ لسنة 1982‏ الصادر في شأن تعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 20‏ لسنة 1981‏ بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية نص في مادته الأولى على أن تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية... تختص دون غيرها بالمسائل الآتية وتكون لها فيها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض.. والنص في مادته الرابعة على الأسباب التي تقبل للطعن في بعض الحالات.. وأتبع هذا البيان بتقرير أن " ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب اتخاذه وفقا للقوانين " يدل-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع اعتبر امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزم قانون أو لائحة اتخاذه في حكم القرار الإداري.
(الطعن 536/99 تجاري جلسة 16/4/2000)

10- القرار الإداري-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو عمل تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين، بما مؤداه أن القرار الإداري يتميز عن العمل المادي الذي يخرج عن اختصاص الدائرة الإدارية بأن الأول يكون مسبوقا أو مصحوبا بقصد إحداث تعديل في المراكز القانونية في حين أن العمل المادي يكون دائما واقعه مادية أو إجراء مثبتا لها ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة إلى ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة.
(الطعن 199/99 مدني جلسة 19/6/2000)

11- من المقرر إن العبرة في تحديد الاختصاص النوعي لكل جهة قضائية هى بما يوجهه المدعى في دعواه من طلبات. لما كان ذلك، وكان القرار الإداري الذي تختص بنظر المنازعة المتعلقة به الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية هو ذلك الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمه بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانونى معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامه أو تمتنع الإدارة عن اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح التي تستلزم اتخاذه، وهو ما يختلف عن عمل الإدارة المادي الذي تختص به المحاكم العادية ويكون دائما واقعه مادية أو إجراء مثبت لها، ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينه إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع المباشره.
(الطعن 187/2000 مدني جلسة 4/12/2000)

12- من المقرر بنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 38/1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي أنه "يحظر على صاحب العمل تشغيل عمال من غير الكويتيين ومن غير مواطني مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما لم تأذن لهم وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بالعمل لديه" كما نصت المادة الرابعة من ذات القانون على أن "تصرف بطاقة العمل بالشروط الآتية: 1) أن يكون العامل قد دخل البلاد بطريقة مشروعة 2) أن يكون العامل حاملا لجواز سفر صحيح 3) أن يكون العامل حاصلا على تصريح إقامة 4) أن يكون العامل حسن السير والسلوك". وفي المادة السادسة على أن "لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل حق إلغاء بطاقة العمل في الأحوال الآتية: "1) إذا سقط عن حاملها أحد الشروط الواردة في المادة (4). 2) إذا رأت في استمرار اشتغاله بالكويت منافسة للعمال الوطنيين في سوق العمل. 3) إذا تعطل عن العمل مدة أقلها ثلاثة أشهر". وفي المادة السابعة على أن "تصدر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل القرارات المنظمة لصرف تصريحات وبطاقات العمل". وقد صدر تنفيذا لذلك القرار الوزاري رقم 106/1994 في شأن تنظيم العمل في القطاع الأهلي ونصت المادة (11) منه على أن "يحظر على صاحب العمل استخدام عمال غيركويتيين ما لم يكونوا حاصلين على إذن عمل. من إدارة العمل المختصه للعمل لديه" وفي المادة (14) على أن "لايجوز تحويل إذن العمل إلى صاحب عمل آخر قبل مرور سنتين إلا في الحالات المبينة بهذه المادة وبعد أن حددت المادة (15) المستندات التي يلزم تقديمها لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل لتحويل إذن العمل نصت المادة (20) من القرار سالف الإشارة على أن "للوزارة ولدواعي المصلحة العامة الحق في رفض طلب تصريح أو الإذن بالعمل أو تجديده أو تحويله كما لها الحق في رفض طلب تصريح أو الإذن بالعمل أو تجديده أو تحويله كما لها الحق في رفض طلب تصريح أو الإذن بالعمل" ومؤدى هذه النصوص أن المشرع قد استهدف حصر العمال الأجانب حصرا شاملا وتنظيم هجرتهم واستخدامهم وذلك عن طريق تسجيلهم وإصدار بطاقات عمل لهم وأناط بجهة الإدارة-ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل- الحق في التصريح أو الإذن بالعمل أو تجديده أو تحويله وأيضا الحق في إلغائه، وفقا لما تراه محققا للمصلحة العامة دون رقابة عليها في ذلك طالما كان قرارها في هذا الشأن مبرءا من شبهة الانحراف أو إساءة استعمال السلطة. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى على خلاف ذلك بأحقية العامل المطعون ضده في نقل كفالته من الشركة المطعون ضدها الثانية إلى كفالة صاحب عمل آخر في حين أن هذا الأمر-وعلى ما سلف بيانه- من صميم عمل الطاعنة التي لها بعد التحقق من استيفاء العامل للشروط اللازمة لذلك وعدم وجود ما يحول دون استمراره في العمل وفقا لما تطلبته المادتان الرابعة والسادسة من قانون العمل في القطاع الأهلي-اتخاذ ما تراه متفقا والمصلحة العامة- نحو إجابته لطلبه أو رفضه. فإن الحكم يكون بذلك قد سلب الطاعنة سلطتها في هذا الخصوص مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ويوجب تمييزه.
(الطعن 66/2000 مدني جلسة 15/1/2001)
13- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرار الإداري هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامة ويكون نافذا بمجرد صدوره من السلطة الإدارية التي تملك حق إصداره دون حاجة إلى تصديق من سلطة أعلى.
(الطعن 253/2000 تجاري جلسة 19/3/2001)

14- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرار الإداري هو ذلك الذي تفصح به جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه مصلحة عامة وهو يتميز عن أعمال الإدارة التي تخرج عن اختصاص الدائرة الإدارية المختصة نوعياً بنظر المنازعات الإدارية بأن الأول يجب أن يكون مسبوقاً أو مصحوباً بقصد إحداث أثر قانوني معين سواء كان إنشاء حالة قانونية معينة أو تعديلها أو إلغاءها بالإرادة المنفردة الملزمة للسلطة الإدارية في حين أن تلك الأعمال سواء كانت مادية أو إجراءات تنفيذية تباشرها جهة الإدارة تنفيذاً لأحكام القانون لايترتب عليها بذاتها آثار قانونية معينة إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة. ولمحكمة الموضوع سلطة فهم ما تصدره جهة الإدارة من أعمال أو قرارات وتعطيها وصفها القانوني الحق وفقاً لما هو ثابت لديها في الأوراق دون تقيد بما يطلقه عليها الخصوم من اوصاف ومسميات لأن العبرة في التكييف القانوني بفحوي التصرف ومرماه لابصيغته ومبناه.
(الطعن 650/2000 إداري جلسة 24/9/2001)

15- من المقرر في- قضاء هذه المحكمة- أن جهة الإدارة في ادائها لوظيفتها إنما تعبر عن إرادتها بقرارات قد تصدر بناء على سلطة تقديرية أو سلطة مقيدة ويكون ذلك في الحالة الاخيرة في المجال الذي لم يترك فيه المشرع لها حرية التقدير من حيث المنح أو المنع وحينئذ قد تكشف الإدارة عن موقفها بقرار صريح أو ضمني تدل ظروف الحال- دون إفصاح- على موقف الإدارة ورأيها ويكون قرارها هذا ايجابيا إلا انها قد تمتنع عن إصدار القرار المتعين عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح فيعد هذا منها قرارا سلبيا. وهذا القرار السلبي هو قرار متجدد على الدوام كالقرار المستمر لذا فإن ميعاد الطعن فيه بالإلغاء لايتقيد بميعاد الستين يوما المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون رقم 1981/120 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية بل يظل مفتوحا ما بقيت حالة الامتناع.
(الطعن 845/2000 إداري جلسة 22/10/2001)

16- القرار الإداري الإيجابي هو القرار الذي تكشف به الإدارة عن موقفا بالمنح أو المنع وقد يكون صريحا أو ضمنيا تدل ظروف الحال- دون إفصاح- على موقف الإدارة وإرادتها، أما القرار السلبي فهو امتناع الإدارة عن إصدار قرار كان يتعين عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح، وكان الإعلان عن الوظائف العامة لايترتب عليه أن ينشأ للمتقدمين مركز قانوني في الوظيفة المعلن عنها، ذلك أن المركز القانوني لاينشأ إلا بقرار التعيين، وأن الامتناع عن التعيين بعد الإعلان لايعتبر قراراً سلبياً بالمعنى المقصود، إذ أن الإدارة تترخص أصلاً في التعيين بما لها من سلطة تقديرية فهي التي تترخص في إجرائه واختيار الوقت الذي تجري فيه شغل الوظائف الخالية، ومن ثم فإن الإجراءات السابقة على التعيين لاتلزم السلطة المختصة بالتعيين ولو كانت قد أعلنت عن شغل الوظائف وأجرت امتحاناً لشغلها إذ تستطيع أن تعدل عن إجراءات الترشيح والامتحان وأن تبقى الوظيفة شاغرة حتى ولو استوفي المتقدم لها شروط التعيين بها.
(الطعن 226/2001 إداري جلسة 26/10/2001)

17- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن العبرة في التكييف القانوني للقرار الإداري هو بفحواه ومعناه لابصيغته ومبناه وأنه يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع وفي القانون وذلك كركن من اركان انعقاده. والسبب في القرار الإداري هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحدث أثر قانوني هو محل القرار ابتغاء الصالح العام الذي هو غايته وأنه ولئن كانت جهة الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ويفترض في القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح إلا أنها إذا ذكرت أسبابا له فإنها تخضع لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار وإذ كان من المقرر أن نشاط القضاء الإداري في وزن القرارات الإدارية ينبغي أن يقف عند حد المشروعية أو عدمها في نطاق الرقابة القانونية فلايتجاوزها إلى وزن مناسبات القرار وغير ذلك مما يدخل في نطاق الملاءمة التقديرية التي تملكها جهة الإدارة بغير معقب عليها إلا أن له الحق في بحث الوقائع التي بنى عليها القرار الإداري بقصد التحقق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون وحقه في ذلك لايقف عند حد التحقق من الوقائع المادية التي أسس عليها القرار فحسب بل يمتد إلى تقدير هذه الوقائع إذا ارتبطت بالقانون باعتبارها من العناصر التي يقوم عليها القرار الإداري.
(الطعن 728/2000 إداري جلسة 12/11/2001)

18- من المقرر أنه يلزم لصحة القرار الإداري أن تتوافر له مقاوماته بأركانه الخمسة- الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل- وإختلال أي ركن منها قد يؤدي إلى انعدام القرار أو بطلانه وانعدام القرار الإداري لايتحقق إلا حيث يكون العيب اللاحق به صارخا ينحدر إلى درجة غصب السلطة أو يتدلى إلى شائبة انعدام النية أو المحل، أما إذا كان العيب الذي يشوب القرار الإداري مجرد مخالفة القانون فإنه يصمه بالبطلان ولاينحدر به إلى حد الانعدام، طالما أنه ليس معدوم المحل، وإنما يكون معيبا وقابلا للإبطال، ويظل رغم ذلك قائما قانونا ومنتجا لإثاره إلى أن يقضي بإلغائه.
(الطعن 529/2000 إداري 5/11/2001)

تكييف القرار الإداري:
راجع: القواعد 1، 5، 17.

قاعدة تخصيص الأهداف في القرار الإداري:
راجع: القاعدة 41.

الباعث على إصدار القرار الإداري وسببه:
19- من المقرر -في قضاء المحكمة- أنه وإن كانت الإدارة تستقل بتقدير مناسبة إصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروفه ووزن الملابسات المحيطة به إلا أنه يجب أن يكون الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة والا شابه عيب إساءة استعمال السلطة، وأن عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها الذى يبرر إلغاء القرار الإداري هو من العيوب القصدية في السلوك فيلزم أن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التى يجب أن يتغياها القرار الإداري وأن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة بصلة ولهذا فإن العيب لايفترض بل يجب إقامة الدليل عليه، وتقدير ثبوت إساءة استعمال السلطة بهذا المعنى من عدمه هو ماتستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا ولها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وترجيح ما تطمئن إليه فيما تراه متفقا مع الواقع وإطراح ماعداه وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها، ولمحكمة الموضوع السلطة في تفسير المحررات للتعرف على حقيقة مدلولها بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز بشرط ألا يكون في تفسيرها مايخرج عما تحتمله عباراتها، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه قوله ًأنه ليس صحيحا ما ادعته المؤسسة المستأنف عليها من أنها درجت منذ وقت طويل على تناوب شغل هذه الوظيفة عن طريق ندب الطيارين لها لمدد مؤقتة ليتدربوا على عملها ولرفع مستواهم ثم إعفاء المنتدب ليحل محله غيره وهكذا، حيث أن هذه المحكمة تحقيقاً لدفاع المستأنف كانت قد طلبت من المؤسسة لدى إعادة الاستئناف للمرافعة لجلسة 8/10/95 و 15/12/1996 بيان السبب الذى انتهى به تعيين الطيارين الذين تناوبوا على شغل وظيفة مدير دائرة العمليات قبل شغل المستأنف لها وبعده وما إذا كان تعيينهم أو إعفائهم من الوظيفة قد تم للاستقالة ام لسبب آخر مع تقديم القرارات الصادرة في هذا الشأن وإذا قدمت المؤسسة هذه البيانات بحافظة مستنداتها المودعة بجلسة 15/ 12/ 1996 فقد تبين منها صحة دفاع المستأنف من أنه منذ 22/ 12/1981 والوظيفة المذكورة تشغل بطريق التعيين ثم ينتهى بناء على استقالة المعين، فالكابتن طيار ............ عين مديراً لدائرة العمليات اعتباراً من 22/12/81 ثم استقال من هذه الوظيفة في 20/3/1983 وإن الكابتن .............عين فيها بتاريخ 1/3/1987 ثم أعفى منها بناء على طلبه المقدم في 26/9/1988 أما المستأنف فقد عين في هذه الوظيفة على نحو ماسبق بيانه اعتباراً من 14/4/1990 ولكنه أعفى منها دون طلب أو استقالة اعتباراً من 10/2/1992 بموجب قرار مجلس الإدارة الصادر بجلسته رقم 2 لسنة 1992. وحيث إنه متى استبان ماتقدم يكون القرار الصادر من مجلس إدارة المؤسسة بجلسة رقم 2 لسنة 1992 بتاريخ 22/ 1/ 1992 بإعفاء المستأنف من منصب مدير دائرة العمليات اعتبارا من10/2/1992 وإعادته إلى كابتن طيار مما ينطوى على تنزيل مسماه الوظيفى وذلك بعد أن استقر له مركزه القانونى في تلك الوظيفة وتحصن ودون أن ينسب له أو يقوم في شأنه سبب قانونى يحمل القرار المطعون فيه ويكون هذا القرار والحال كذلك قد صدر باطلاً ومخالفاً للقانون حقيقاً بالإلغاء ومايترتب عليه من آثار لما كان ذلك، وكان هذا الذى أورده الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه، فإن النعى عليه يكون على غير أساس.
(الطعن 129/97 إداري جلسة 1/3/1999)

20- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن السبب في القرار الإداري هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تسوغ الإدارة لاصدار القرار لاحداث مركز قانوني معين، هو محل القرار ابتغاء الصالح العام، وأنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة ببيان أسباب قراراتها إلا حيث يوجب القانون ذلك عليها إلا أن القرار ولو كان غير مسبب، يجب دائماً أن يقوم على سبب، ويفترض في القرار غير المسبب أنه قد قام على سببه الصحيح وعلى من يدعي العكس أن يقيم الدليل على ذلك، وإذا ذكرت الإدارة أسباباً لقرارها، سواء أوجب القانون ذلك عليها أو لم يوجبه، فإن هذه الأسباب تخضع لرقابة القضاء الإداري، ونشاط هذا القضاء في وزنه للقرارات الإدارية وإن كان ينبغي أن يقف عند حد المشروعية أو عدمها في نطاق الملاءمة التقديرية التي تملكها الإدارة بغير معقب، إلا أن له الحق في بحث الوقائع التي بنى عليها القرار بقصد التحقق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون، وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار، وما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من اصول تنتجها مادياً وقانونياً.
(الطعن 331/98 إداري جلسة 14/6/1999)

21- النص في المادة الأولى من القرار الوزاري رقم 393‏ لسنة 1998‏ الصادر من وزير الصحة على أن " يسمح للاطباء الاختصاصيين البشريين الكويتيين شاغلى وظيفة مساعد رئيس وحدة على الأقل وأطباء الأسنان الاختصاصيين شاغلى وظيفة اختصاصي (أ) على الأقل بالوزارة بالعمل لحسابهم الخاص في القطاع الأهلى خارج الدوام الرسمي وذلك بتصريح من الوزير ". والنص في المادة الثانية منه على أنه " يجوز منح الأطباء الاختصاصيين الكويتيين المذكورين في المادة الأولى من هذا القرار تراخيص في فتح عيادات خاصة للعمل بها خارج الدوام الرسمى وفقاً للشروط المقررة" يدل على أن السماح للاطباء الاختصاصيين الكويتيين بفتح العيادات الخاصة للعمل بها خارج أوقات الدوام الرسمى لا يكون إلا بتصريح من وزير الصحة، وأنه ولئن كانت جهة الإدارة-وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة- تستقل بتقدير مناسبة إصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروفه ووزن الملابسات المحيطة به إلا أنه يجب أن يكون الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة وإلا شابه عيب إساءة استعمال السلطة.
(الطعن 313/99 تجاري جلسة 28/2/2000)

22- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها الا حيث يقضى القانون بذلك، ويفترض في القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح وعلى من يدعى العكس أن يقيم الدليل على ذلك.
(الطعن 757/99 تجار جلسة 13/11/2000)
وراجع: القواعد 6، 8، 17.

مالا يعد قراراً إدارياً:
23- المشرع نص في المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 على اختصاص الدائرة الإدارية دون غيرها بنظر المنازعات الإدارية وبأن تكون لها ولاية قضاء الالغاء والتعويض وبين الأسباب التي تقبل الطعن في بعض الحالات ومنها الطلبات التي يقدمها الافراد بالغاء القرارات الإدارية النهائية ثم اتبع هذا البيان بالنص في عجز المادة الرابعة منه على أن "ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطة الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح" مما مفاده- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع اعتبر امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزم قانون أو لائحة اتخاذه في حكم القرار الإداري، أما سكوت هذه السلطة عن اتخاذ قرار يترك القانون اتخاذه لمحض تقديرها فلا يعتبر قراراً إدارياً سلبياً منها يجوز لذوي الشأن الطعن فيه بالإلغاء. ولما كان المرسوم بقانون رقم 46 لسنة 1980 في شأن حماية الثروة السمكية قد حظر في مادته الرابعة على سفن الصيد الكويتية الصيد إلا بعد الحصول على طلب ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بالثروة السمكية ثم صدر القانون رقم 94 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية وأبان في مادته الثانية عن أغراض إنشائها ومن ذلك تنمية الثروة السمكية وتطويرها وحمايتها وانه لها في سبيل تحقيق اغراضها الإشراف على استغلالات المياه للأغراض السمكية بما يكفل حسن استغلالها والمحافظة عليها، من أجل ذلك فقد أصدرت هذه الهيئة القرار رقم 2 لسنة 1983 بوقف إصدار تراخيص جديدة لسفن الصيد العاملة بالمياه الاقليمية الكويتية لمدة سنة حتى تنتهي من الدراسات الخاصة بتنظيم عمل تلك السفن ثم اتبعته بالقرار رقم 26 لسنة 1985 الذي حظر في مادته الأولى إصدار أية تراخيص جديدة لسفن الصيد "الفيبر جلاس" ونص في مادته الثانية على وقف إصدار أية تراخيص جديدة لسفن الصيد الأخرى العاملة بالمياه الاقليمية الكويتية أيا كان نوعها فيما عدا حالات الضرورة القصوى التي يقرها مجلس إدارة الهيئة. مما يدل على أن منح تراخيص سفن الصيد بالمياه الاقليمية الكويتية وتجديدها ومنع إصدارها وتحديد عدد سفن الصيد وتعديله زيادة ونقصا وتقدير قيام الحالة القصوى التي تجيز إصدار تراخيص جديدة لسفن الصيد على سبيل الاستثناء من قرار الوقف الأخير أو عدم قيامها إنما يخضع للسلطة التقديرية للجهة الإدارية المختصة باعتبارها القوّامة على المصلحة العامة والمسئولة عن تنمية الثروة السمكية وحمايتها والإشراف على استغلال المياه للأغراض السمكية بما يكفل حسن استغلالها والمحافظة عليها. وترتيباً على ذلك فإن سكوت الجهة الإدارية عن اتخاذ قرار بمنح تراخيص جديدة لسفن صيد مما هو متروك لمحض سلطتها التقديرية لا يعد قراراً إدارياً يجوز الطعن فيه بالإلغاء. لما كان ما سلف وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في قضائه بعدم قبول دعوى الطاعن بطلب إلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن منحه تراخيص صيد لثلاث سفن جديدة بعد صدور قرار الجهة الإدارية العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية بوقف إصدار تراخيص جديدة لسفن الصيد إلا في حالة الضرورة القصوى، كما واجه دفاع الطاعن بشأن إصدار تراخيص صيد لشخص آخر بأن موافقة الجهة الإدارية تمت قبل صدور قرار الوقف الأخير بما ينفي التماثل بينهما ولدخول هذه الموافقة في سلطتها التقديرية، وكان ما خلص إليه الحكم يتفق وصحيح القانون ولا يعيبه من بعد ما استطرد إليه تزيداً من تقريرات قانونية بشأن اقتصار ولاية المحكمة على إلغاء القرار الإداري المعيب وامتناعها عن إصدار أمر إلى جهات الإدارية لا جراء شيء معين بذاته بعد أن استوى الحكم على أسباب صحيحة كافية لحمله. ومن ثم يضحي النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس.
(الطعن 512/97 إداري جلسة 22/2/1998)

24- إذ كان قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 51 لسنة 1960 والقوانين المعدله له لم يرد ضمن نصوصها بشأن تنظيم إدارة الشركات المساهمة واختصاصات الجمعية العامة للمساهمين فيها وممارستها سلطتها لمراقبة نشاطها ما يفيد تعليق انعقادها- عادية كانت أو غير عادية- على ابداء البنك المركزي رأيه في ميزانيتها، وكان المشرع وبموجب القانون رقم 32 لسنة 1968(*) في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 130 لسنة 1977 قد أسند إلى البنك المركزي مراقبة شركات المال وتوجيه نشاطها والتفتيش عليها والتنسيق بينها وبين الجهاز المصرفي بما يحقق التكامل بينهما ومساهمتهما معا بأكبر قدر ممكن في عمليات النمو الاقتصادي في الدولة، وأوجب على شركات الاستثمار عملاً بالمادة 18 من قرار وزير المالية الصادر بتاريخ 8/1/1987 أن تقدم إلى البنك المركزي المعلومات والكشوف والبيانات الاحصائية التي يطلبها وأن تقدم إليه خلال ثلاثة شهور من تاريخ إنتهاء السنة المالية ميزانيتها العامة لاقرارها قبل عرضها علىالجمعية العامة، ولم يلزم المشرع البنك المركزي باقرار الميزانية في أجل معين أو قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة للشركة، إذ قد يتطلب الأمر قبل النظر فيها واقرارها تكليف شركة الاستثمار بتقديم معلومات أو بيانات معينة أو القيام ببعض الأعمال أو التصرفات التي تساعد في توجيهها إلى الطريق الصحيح لتحقيق اهدافها الاقتصادية وما قد يستغرقه تنفيذ ذلك من وقت غير معلوم، وتكليف شركة الاستثمار بشئ مما تقدم لا يعد فصلا من البنك في الميز انية المقدمة منها، إذ أن أمر تلك الميزانية يظل باقياً على حاله معلقاً حتى قيام الشركة بالأعمال المطلوبة منها والتي تساعد البنك في اتخاذ القرار الصائب في شأن الميزانية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول الدعوى على سند من أن إرجاء البنك المطعون ضده البت في الميزانية التي قدمتها حتى إجراء التعديلا ت التي أشار إليها لمعالجة أوضاعها المالية بزيادة رأسمالها 27 مليون دينار لا يفيد إقرار الميزانية أو رفضها ولا تتوافر له مقومات القرار الإداري فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحي النعي في غير محله.
(الطعن 69/97 تجاري جلسة 30/3/1998)

25- الدفع المبدي من البنك المدير بعدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر النزاع بالنسبة له تأسيساً على أنه ليس من الأشخاص الاعتبارية العامة التي يسري عليها حكم المادة الثانية من قانون التحكيم القضائي رقم 11 لسنة 1995، فإنه في غير محله وذلك لأنه اختصم في طلب التحكيم بصفته نائباً عن الدولة عملاً بأحكام المادة العاشرة من القانون رقم 41 لسنة 1993 وهو المنوط به إدارة الأموال التي انتقلت ملكيتها إلى الدولة ملكية خاصة وكذلك الأموال المرهونة ضماناً لتلك الديون المشتراه والمملوكة لأصحابها ملكية خاصة، والتصرف في هذه وتلك لا يشكل قراراً إدارياً بحال ما، إذ طابع السلطة العامة يزايلها.
(الطعنان 105، 110/97 تجاري جلسة 30/3/1998)

القرار الإداري والعمل المادي:
26- القرار الإداري-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو عمل تفصح به جهة الإدارة عن اراداتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانوني معين، بما مؤداه أن القرار الإداري يتميز عن العمل المادي بأن الأول يكون مسبوقاً أو مصحوباً بقصد احداث تعديل في المراكز القانونية القائمة في حين أن العمل المادي يكون دائماً واقعة مادية أو إجراء مثبتا لها ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة الا ما كان منها وليد ارادة المشرع مباشرة.
(الطعن 58/96 إداري جلسة 17/3/1997)
(والطعن 199/99 مدني جلسة 19/6/2000)
وراجع: القاعدتين 10، 11

القرار الإداري المنشئ والقرار المنفذ:
27- من المقرر أن جهة الإدارة في ادائها لوظيفتها إنما تعبر عن إرادتها بقرارات قد تصدر بناء على سلطة تقديرية أو سلطة مقيدة، ويكون ذلك -في الحالة الأخيرة- في المجال الذي لم يترك فيه المشرع لها حرية التقدير من حيث المنح أو الحرمان، فيفرض عليها بطريقة آمرة التصرف الذي يجب عليها اتخاذه متى توافرت الضوابط الموضوعية في خصوصه، وقرارها الصادر في هذا الشأن ليس قراراً إدارياً منشئاً لمركز قانوني وانما هو مجرد قرار تنفيذي يقرر الحق الذي يستمده الفرد من القانون مباشرة وليس من القرار الذي يتعين على الجهة المختصة أن تصدره متى توافرت في صاحب الشأن الشروط، المتطلبة قانوناً، ويقتصر دورها في التحقق من توافر تلك الشروط، وتتمثل رقابة القضاء في خصوصه في التأكد من مطابقة محل القرار الإداري لأحكام القانون وما إذا كانت الإدارة قد التزمت في تصرفاتها أحكامه من عدمه.
(الطعن 211/97 تجاري جلسة 22/6/1998)
28- من المقرر أن القرار الإداري الذي يصدر من سلطة تملك إصداره يكون منشئاً للحق الذي يقرره وأن آثار هذا القرار تولد كقاعدة عامة من يوم صدوره، أما إذا كان صاحب الحق يستمد حقه مباشرة من القانون فلا يكون القرار حينئذ إلا تنفيذاً للقانون ولأن جهة الإدارة حين إصدارها لمثل هذا القرار تطبق قواعد آمرة مقيدة تنعدم فيها سلطتها التقديرية من حيث المنح أو الحرمان ويرجع أثر القرار في هذه الحالة إلى التاريخ الذي تقرر فيه الحق طبقاً للقانون.
(الطعن 394/2000 إداري جلسة 20/11/2000)
وراجع: القاعدة 95

القرار الإداري الإيجابي والقرار السلبي:
راجع: القواعد 9، 11، 16، 23، 75، 87.

أثر القرار الإداري:
29- مفاد نص المادة 16 من اللائحة سالف البيان- هو أن على عضو البعثة أن يقدم للوزارة تعهداً موقعاً عليه من ولي أمره يلتزم بموجبه بسداد كافة ما تتحمله الوزارة من نفقات وذلك في حالة صدور قرار لجنة البعثات بفصل العضو أو استقالته من عضوية البعثة بعذر لا تقبله اللجنة، بما لازمه- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- التزام المبعوث برد ما تحملته الوزارة من نفقات بعثته في حالة صدور قرار اللجنة المختصة بفصله لزوال سبب استحقاقه للمبالغ التي صرفت إليه خلال مدة البعثة ويكون من حق الحكومة المطالبة باسترداد تلك المبالغ باعتبار أن ما دفعته الحكومة كان بحق وأصبح بقاءه تحت يد المبعوث بغير سند بعد زوال سبب الاستحقاق وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.
(الطعن 28/96 تجاري جلسة 17/3/1997)

مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية:
30- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مناط مسئولية الإدارة في قراراتها هو الخطأ الذي يتمثل في إصدار قرار إداري غير مشروع، فإن كان القرار مطابقا للقانون وقصد به تحقيق مصلحة عامة، غير مشوب بسوء استعمال السلطة فلا تسأل الإدارة عن الأضرار التي تنتج عنه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في الغائه للحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن إلى أن الشروط العامة للمناقصة تقضي بأن يقبل العطاء الأقل سعراً في المجموعة متى كان مطابقاً للمواصفات، وأن إستبعاد الطاعن تم إعمالاً لهذه الشروط ولما يترتب عليه من وفر لجهة الإدارة فتتحقق به المصلحة العامة، كما أن المادة 52 من قانون المناقصات لا ترتب أي حق للمناقص الفائز بها في حالة العدول عن ترشيحه بقرار من مجلس الوزراء وأورد في هذا الخصوص بمدوناته "أن لجنة المناقصات رفعت الأمر إلى مجلس الوزراء فوافقت على ما ارتأته من ترسية المناقصة على الشركات الفائزة" مما مفاده أن العدول عن الترسية على المؤسسة المستأنف عليها لاقى موافقة مجلس الوزراء، مما لا يدع مجالا لادعاء المستأنف عليه بأي حق قبل الدولة على أساس المسئولية التقصيرية لسلامة قرار جهة الإدارة في هذا الصدد، مع الأخذ في الاعتبار أن المادة 51 من قانون المناقصات وكذا الشروط العامة للمناقصة قد حددت وسيلة اخطار المناقص الفائز برسو المناقصة عليه وهو الاخطار الذي لم يقدم المستأنف عليه دليلا على وصوله إليه رغم أنه ادعاه وانكرت جهة الإدارة حصوله، بالاضافة إلى ما تقدم فإن المادة 44 من قانون المناقصات والمزايدات تنص على أنه "إذا رأت لجنة المناقصات المركزية أن هناك مبرراً قوياً إلى تفضيل مناقص تقدم بسعر أكبر، ولم تتوافر شروط المادة السابعة، رفعت الأمر إلى مجلس الوزراء ليصدر فيه قراره، ولا يلزم مجلس الوزراء بأقل الأسعار أو بالتوصيات الفنية دون حاجة إلى ابداء الأسباب وكان هذا الذي حصله الحكم المطعون فيه وخلص إليه سائغا مؤدى إلى ما انتهى إليه وله أصوله الثابتة في الأوراق، وكافٍ لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بما ورد بسببي الطعن يكون على غير أساس.
(الطعن 152/96 تجاري جلسة 6/1/1997)

31- المناط في مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية هو الخطأ الذي يتمثل في إصدار قرار إداري غير مشروع، فإن كان القرار مطابقاً للقانون وقصد به تحقيق مصلحة عامة وغير مشوب بسوء استعمال السلطة، فلا تجوز مساءلة الإدارة عن الأضرار التي تنتج عن هذا القرار، واستخلاص الخطأ الموجب لهذه المسئولية والضرر الموجب للتعويض هو من الأمور الواقعية التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع، ولا معقب عليها في تقديرها مادام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى ما هو ثابت في أوراق الدعوى. وكان الحكم المطعون فيه قد أقام بالتعويض المؤقت على قوله"....لما كان ما انتهت إليه المحكمة أن قرار البنك المركزي برفض التصريح للشركة المستأنفة (المطعون ضدها) بفتح فرع جديد لها بمنطقة جليب الشيوخ لمزاولة أعمال الصرافة فيه، قد جانبه الصواب وصدر مخالفاً للقانون وهو الأمر الذي يشكل ركن الخطأ في جانب الإدارة، وكان القدر المتيقين أن الشركة المستأنفة (المطعون ضدها) قد حاق بها ضرر من جراء خطأ المستأنف ضده يتمثل في تفويت فرصتها في الكسب من مزاولة نشاطها في الفرع الذي رفض البنك المركزي التصريح بافتتاحه بمنطقة جليب الشيوخ الأمر الذي ترى معه هذه المحكمة اجابة الشركة المستأنفة لمقدار التعويض المؤقت الذي طلبته" وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائه ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع التقديرية لا تتسع له رقابة محكمة التمييز ويضحي النعي في غير محله.
(الطعن 331/98 إداري جلسة 14/6/1999

32- مسئولية الإدارة عن تعويض الأضرار الناجمة عن قراراتها الإدارية رهين بأن يكون قرارها معيباً فإذا كان هذا القرار سليماً مطابقاً للقانون فلا تسأل الإدارة عن نتيجته أيا كانت الأضرار التي لحقت بالفرد من جراء تنفيذه، وكان استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو من مسائل الواقع التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع دون معقب متى كان استخلاصها سائغاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأن جريمة التهريب الجمركي التي أدينت فيها المطعون ضدها لا تعتبر من الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة على قوله"..... أن التهمة التي أسندت إلى المستأنفة-المطعون ضدها- هي تهرباً من دفع مبلغ 44.800 دينار كرسوم جمركية، ولم تقدم للمحكمة لحيازتها لكتب ومطبوعات ونشرات تحتوي على أفكار وآراء تمس النظام الاجتماعي والسياسي للدولة وتتهجم على العقيدة والخلفاء الراشدين أو ترويج هذه الكتب والنشرات أو اعتناق محتوياتها، لذلك فإن جريمة التهريب الجمركي في حد ذاتها والتي أدينت عنها المستأنفة ليست من الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة، أما عن محاولة إدخال مثل تلك الكتب إلى البلاد فإنه لا يعني أن المستأنفة كانت تنوي ترويج محتوياتها ونشر الأفكار والآراء الهدامة الواردة فيها أو على الأقل أنها تعتنقها وتدعو إليها حتى يقال أن المستأنفة انحرفت في طبعها وضعف خلقها وافتقدت الثقة أو الاعتبار أو الكرامة، ومن ثم فإنه لا يمكن اعتبار الجريمة التي أدينت عنها المستأنفة من الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة، وهو الأمر الذي استندت إليه جهة الإدارة في إصدار قرارها بإنهاء خدمة المستأنفة طبقاً لنص المادة 32 من قانون الخدمة المدنية والمادة 71 من نظام الخدمة المدنية وعليه يكون هذا القرار معيباً يتوافر في إصداره ركن الخطأ، وإذ ترتب عليه حرمان المستأنفة من وظيفتها ورواتبها وسائر مستحقاتها المالية فإن الضرر يتحقق أيضاً وتنعقد بالتالي مسئولية الإدارة عن التعويض المطالب به..." وهي أسباب سائغة لا مخالفة فيها للقانون أو الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم بما يكفي لحمله فإن ما ينعاه الطاعن بصفته بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع التقديرية لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
(الطعن 615/97 إداري جلسة 21/6/1999)

33- من المقرر أن المناط في مساءلة الإدارة بالتعويض عن قراراتها هو الخطأ الذي يتمثل في إصدار قرار إداري غير مشروع أو كان يتعين عليها إصداره وفقا للقانون فإذا كان القرار مطابقا للقانون وقصد به تحقيق مصلحة عامة وغير مشوب بإساءة استعمال السلطه فلا يجوز مساءلة الإدارة عن الأضرار التي تنتج عن هذا القرار، واستخلاص الخطأ الموجب لهذه المسئولية أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيها قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن النص في المادة 19‏ من المرسوم بقانون رقم 15‏ لسنة 79‏ في شأن الخدمة المدنية على أن " يحدد مجلس الخدمة المدنيه بناء على اقتراح ديوان الموظفين قواعد وأحكام شروط منح ما يأتى:.......... 5- مخصصات مالية للموفدين في أجازات أو بعثات أو منح دراسية أو في دورات تدريبية." ومفاد ذلك أن القانون أسند الاختصاص في تقرير منح المخصصات المالية للموفدين في بعثات أو اجازات أو منح دراسية وتحديد قواعد وأحكام وشروط منحها إلى مجلس الخدمة المدنية المنصوص عليه في المادة 4‏ من هذا القانون ولقد أصدر مجلس الخدمة المدنية قراره رقم 10‏ لسنة 1986‏ بشأن لائحة البعثات والاجازات الدراسية استنادا إلى نص المادة 22‏ من قانون الخدمة المدنية التي اسندت إلى المجلس.. تحديد القواعد والشروط المنظمه لمنح الموظفين أجازات دراسية أو إيفادهم في بعثات أو منح دراسية وكذلك المادة 19‏ المشار إليها. وتضمن الجدول المرفق بالقرار فئات المخصصات المقررة للمبعوثين، ثم عدلت هذه الفئات بالزيادة بالنسبة إلى الموفدين لبعض الدول بقرار من المجلس اعتبارا من 1/10/1992‏ ثم عدلت ثانية اعتبارا من 1/7/1993‏ وبناء على ما تقدم فإنه لا يستقيم قانونا أن ينسب إلى مجلس الخدمة المدنيه وهو بصدد ممارسة إختصاص تشريعي فوضه فيه القانون وله فيه سلطة تقديرية أن ينسب إليه خطأ تقصيرى في تراخيه في إضافة دولة كالسويد- مثلاً- إلى الدول التي تقرر زيادة المخصصات للمبعوثين إليها يسيغ لذوى الشأن المطالبة بتعويض عن أضرار يدعون أنها نشأت عن ذلك التراخي.." وهي تقريرات قانونيه وموضوعية سائغة لا مخالفة فيها للقانون أو للثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمله وأنه لم يثبت من الأوراق أن مجلس الخدمة المدنيه وهو يمارس هذه السلطة التقديرية- التي فوضه فيها القانون في هذا الصدد- قد أساء استعمالها أو انحرف بها وكذلك الحال بالنسبة لباقي المطعون ضدهم ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون على غير أساس.
(الطعن 502/99 تجاري جلسة 20/11/2000)

34- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المناط في مسئولية الإدارة عن القرارت الإدارية هو الخطأ الذي يتمثل في إصدار قرار إدارى غير مشروع، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وعلاقة السببية بينه وبين الضرر هو من الأمور الواقعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع ولا معقب عليه في تقديره ما دام استخلاصه سائغا مستندا إلى ما له أصله في الأوراق. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قضى للمطعون ضده بالتعويض عن قرار فصله من الخدمة على قوله " أن الثابت من الأوراق أن قرار إنهاء خدمة المدعى عليه الأول صدر بالمخالفة لأحكام القانون طبقا لما انتهت إليه محكمة الاستئناف، وقد ترتب على هذا القرار الخاطئ أضرار مادية للمدعى الأول وأسرته تتمثل في حرمانه من مرتبه عن الفترة الموضحة وأنه لم يتبين من الأوراق ما يفيد لحوق أضرار مادية أو أدبية أخرى مما تقضى معه المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بصفته بأن يؤدى لهم تعويضا يعادل مرتبات المدعى عن الفترة من تاريخ إنهاء خدمته حتى صدور حكم محكمة الاستئناف وترى في ذلك تعويضا جابرا لما أصابه من أضرار "وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله" وأنه لما كان ذلك، وكان التعويض المستحق للمستأنفين المذكورين وفق ما قضى به الحكم المستأنف قد جاء معقولا ومناسبا لما لحق بهم من ضرر مادى استهدى الحكم في تقديره بالمرتب الذي كان يتقاضاه المستأنف الأول من الوزارة المستأنف عليها، سيما وأن الأوراق قد خلت مما يفيد أن المستأنف المذكور قد عمل خلال الفترة من تاريخ فصله عن العمل في 4/11/1995‏ وحتى صدور حكم محكمة الاستئناف الذي قضى بإلغاء قرار الفصل في 13/5/1998 بأي عمل أدر عليه دخلا يعادل مرتبه الذي كان يتقاضاه من الوزارة أو يزيد عليه، وأن ما جاء باستئناف الحكومة بهذا الخصوص لا يعدو أن يكون استنتاجاً افتراضيا لا دليل عليه من الواقع اعتمد فقط على كون المذكور لم يطلب الالتحاق بالعمل بعد إلغاء قرار فصله منه، كذلك فلا وجه لما ذهبت إليه جهة الإدارة في استئنافها أن الحكم المستأنف لم يراع عند تقدير التعويض أن المستأنف عليه المدعى قد شارك بخطئه الذي استوجب الجزاء في حدوث الضرر المطلوب التعويض عنه، ذلك أن الضرر المادي الذي عوض عنه المذكور يتمثل في حرمانه من راتبه عن المدة من تاريخ فصله حتى تاريخ صدور الحكم الاستئنافي في 31/5/1998‏ بإلغاء قرار الفصل. ولما كان ذلك، وكان الحكم قد وصم قرار الفصل بعدم المشروعية لانطوائه على غلو في تقدير الجزاء فإن مؤدى ذلك أنه لولا خطأ الإدارة وحدها الماثل في غلوها في تقدير الجزاء لما كان الفصل من الخدمة ولما وقع بالتالى الضرر الذي عوض عنه المستأنف عليه وهو حرمانه من راتبه حتى ولو كان الخطأ الوظيفي المنسوب إلى المستأنف عليه يستوجب توقيع جزاء آخر أدنى من الفصل حسبما ذهب إليه الحكم الاستئنافي المشار إليه وعليه فإن هذا الخطأ الوظيفي المنسوب إلى المستأنف عليه لم يشارك في إحداث الضرر الذي حاق به من جراء قرار الفصل " وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على ما سلف بيانه سواء فيما يتعلق بثبوت الخطأ الموجب للمسئولية في حق الطاعن الأول وما ترتب عليه من ضرر وتقدير التعويض المستحق للمطعون ضده هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية ويسوغ قضاءها ويؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها بغير خطأ في تطبيق القانون فإن النعى يضحى لذلك مجادلة موضوعية مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن بشأن التحاق المطعون ضده الأول بالعمل شرطيا بوزارة الداخلية منذ 28/7/1997‏ على النحو المبين بحافظة مستنداته المقدمة أمام محكمة التمييز، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن التعويض عن القرار الإداري المخالف للقانون ليس في حكم المرتب لتباين طبيعة وجوهر كل منهما، وإنما هو التزام بمبلغ تقدره المحكمة جزافا وليست له صفة الدورية والتجدد ويراعى في تقديره عدة عناصر أخرى غير المرتب كالأضرار الأدبية والمعنوية، وقد تستهدى المحكمة في تقدير التعويض بمقدار المرتب الذي كان يتقاضاه الموظف المضرور، وأن تقدير التعويض الجابر للضرر بنوعية المادي والأدبي هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب متى أبان العناصر المكونه له واعتمد في قضائه على أساس معقول، فضلا عن أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة التمييز بمستندات لم يسبق عرضها على محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها. لما كان ذلك، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بما سلف يضحى على غير أساس.
(الطعن 292/2000 إداري جلسة 11/12/2000)

عيوب القرار الإداري:
35- مفاد نصوص المواد 13 وما بعدها من قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 1988 بلائحة البعثات هو التزام المبعوث بشروط البعثة ومنها عدم تغيير التخصص بدون موافقة لجنة البعثات التي لها في حالة المخالفة توقيع عقوبة الفصل من البعثة. ولا يحول دون ذلك- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سبق صدور قرار بانهاء البعثة ممن لا يملكه إذ للجنة البعثات المختصة إصدار قرار آخر تقر فيه الفصل. لما كان ذلك، وكان المقرر أن عيب تجاوز الاختصاص لا يتحقق في القرار الإداري الا إذا كان مصدر القرار غير قادر قانوناً على إصداره بمعنى أن مكنة إصداره تتجاوز السلطات المخولة له قانوناً وكان الحكم المطعون فيه إذ اعتد بالقرار سند المطالبة رقم 37 لسنة 1993 المتضمن إقرار ما رآه المطعون ضده من فصل الطاعن من البعثة فإنه يكون قد اعتد بقرار إداري صادر من لجنة البعثات المختصة التي أعملت توصية المطعون ضده في هذا الخصوص ذلك أن هذه التوصية وإن كانت لا تصلح سنداً لترتيب اثار الفصل الصادر بناء عليها. ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس.
(الطعن 28/96 تجاري جلسة 17/3/1997)

36- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري قوامه أن يتوافر لدى الإدارة قصد اساءه استعمال سلطتها، فإذا خلت الأوراق من ثمة دليل على تلك الاساءة أو الانحراف كان مسلكها مبرءاً من هذا العيب، وتقرير ثبوت اساءة استعمال السلطة بهذا المعنى من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا. ولها السلطة التامة في تفسير العقود مادامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عباراتها، كما انها ملزمة باعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح دون أن تتقيد في ذلك بتكييف الخصوم لها، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف مناحي دفاعهم وأقوالهم وحججهم متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج.
(الطعنان 254/95، 160/96 تجاري جلسة 7/4/1997)

37- من المقرر أن سلطة الجهة الإدارية في التعيين في الوظائف الخالية مشروطة بما نص عليه القانون من قيود، وبما قيدت به نفسها من قواعد تنظيمية معينة.
(الطعنان 23، 87/98 إداري جلسة 4/1/1999)

38- عيب اساءة استعمال السلطة الذي يبرر إلغاء القرار الإداري هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري التي تشوب الغاية في ذاتها بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار أو أن تكون قد اصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة بصلة وعلى هذا الأساس فإن هذا العيب يجب اقامة الدليل عليه لانه لايفترض، وتقدير ثبوت ذلك من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً.
(الطعن 517/98 إداري جلسة 31/5/1999)

39- إذ كان قرار وزير المالية الصادر بتاريخ 8/1/1987 في شأن تنظيم رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار قد نص في المادة الثالثة منه على أنه "لا يجوز لشركات الاستثمار مزاولة أعمال الصرافة لحساب الغير، وتستثني من ذلك شركات الاستثمار القائمة حاليا والتي يدخل ضمن أغراضها مزاولة أعمال الصرافة". وإذ كان مفاد ذلك أن قرار وزير المالية المشار إليه أجاز لشركات الاستثمار التي كانت قائمة وقت صدوره والتي يدخل ضمن أغراضها مزاولة أعمال الصرافة الاستمرار في مزاولة هذا النشاط وأن هذا الاستثناء قد جاء طليقاً من أي قيد مكاني ومن ثم فإنه يتسع لمباشرته في الأماكن التي كانت تباشرها فيه أو في أماكن أخرى، وأن القول بقصر مزاولته على النطاق المكاني الذي كان قائماً وقت صدور القرار يعتبر تقييداً لمطلق النص بغير قيد وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالغاء القرار الإداري المطعون فيه على سند من أن قرار وزير المالية قد جاء واضح الدلالة فيما أورده من استثناء سمح بموجبه لشركات الاستثمار القائمة وقت صدورة والتي يدخل ضمن أغراضها مزاولة الأعمال المصرفية الاستمرار في ممارسة هذه الأعمال دون تحديد مكان أو موقع معين تلتزم بمزاولة هذا النشاط فيه وأن ما أفصحت عنه جهة الإدارة سبباً لقرارها من أن القرار الوزاري سالف البيان لا يجيز لتلك الشركات مزاولة نشاط الصرافة في فروع جديدة لا يقوم على ما يسانده، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحي النعي على غير أساس.
(الطعن 331/98 إداري جلسة 14/6/1999)
40- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 15‏ لسنة 79‏ في شأن الخدمة المدنية على أن " ينشأ مجلس يسمى مجلس الخدمة الوطنية يكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه الرئيس في ذلك، ويعمل في إطار السياسة العامة للحكومة مع تحديث الإدارة وتطوير نظم الخدمة المدنية في الجهات الحكومية ورفع كفاءة العاملين فيها... وللمجلس أن يشكل لجاناً سواء من أعضائه أو من غيرهم لدراسة أو متابعة الموضوعات التي يحيلها إليها "، وفي المادة 19‏ منه على أن " يحدد مجلس الخدمة المدنية بناء على اقتراح ديوان الموظفين قواعد وأحكام وشروط منح ما يأتي:- 1-... 2-... 3-... 4-... 5-... 6- تخصيص مساكن حكومية... " يدل على أن مجلس الخدمة المدنية هو المختص وحده بإصدار التفسيرات الملزمة للجهات الحكومية فيما يتعلق بتشريعات الخدمة المدنية وتخصيص المساكن الحكومية للموظفين. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر اجتماع مجلس الخدمة المدنية رقم 3‏ بتاريخ 17/6/1991‏ أن المجلس أجتمع وناقش موضوع السكن الحكومي وشكل لجنة من أعضائه لدراسة موضوع بدل السكن، وقد خلصت هذه اللجنة بعد مناقشة اقتراح وزارة المالية إلى التوصية بتوحيد المعاملة لفئات بدل السكن وحددت مبلغ البدل لكل درجة وظيفية مع منح بدل أثاث يصرف لمدة واحدة بفئة 1000‏ دينار كويتي للأعزب أو المتزوج، كما يبين من محضر اجتماع مجلس الخدمة المدنية رقم 4‏ بتاريخ 14/8/1991‏ أن المجلس ناقش موضوع السكن الحكومي على ضوء مذكرة اللجنة المشكلة لدراسة هذا الموضوع وقرر الموافقة على ما تضمنته المذكرة بالنسبة للسكن الحكومي ومنح بدل سكن وبدل أثاث عوضاً عنه قد صدر عاما طليقا من كل قيد أو تخصيص وبالتالي يكون نافذا على إطلاقة دون اشتراط أي أمر آخر، بما مقتضاه أن بدل السكن وبدل الأثاث يكون حقا لكل من تم تخصيص سكن حكومي له بمعرفة الجهة الإدارية التي يعمل بها وظل شاغلا له دون اعتراض من ديوان الموظفين حتى تاريخ تسليمه للجهة المختصة تنفيذا لتعميم الديوان رقم 15‏ لسنة 1991‏ ويحق له اقتضاء بدل السكن وبدل الأثاث دون قيد أو شرط من تاريخ قيامه بتسليم السكن الحكومي، وكان الطاعن ممن ينطبق عليه قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 4‏ لسنة1991‏ وبالتالي فإنه يحق له صرف بدل الأثاث دون قيد أو شرط، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن ببدل الأثاث على سند من أنه كان موجودا بالخدمة في 1/8/1990‏ خلافا لما يشترطه التعميم رقم 15/1991‏ لاستحقاق هذا البدل من عدم وجود الموظف بالخدمة في التاريخ المذكور، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب تمييزاً جزيئا في خصوص ما قضى به من تأييد الحكم المستأنف في قضائه برفض طلب الطاعن ببدل الأثاث.
(الطعن 325/99 إداري جلسة 28/2/2000)
41- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن عيب إساءة استعمال السلطة إنما يتعلق بجوهر القرار الإداري لا شكله الظاهرى، ويدخل في معناه مخالفة الإدارة لروح التشريع والغاية التي يبتغيها الشارع بنصوصه، لأن القاعدة القانونية وما تفرضه من أحكام ليست غاية في ذاتها وإنما هى سبيل إلى تحقيق الصالح العام، وأنه في كثير من أعمال الإدارة لا يكتفي القانون بتحقيق المصلحة العامة في نطاقها الواسع بل يخصص هدفا معينا يجعله نطاقا لعمل إدارى معين، وفي هذه الحالة يجب ألا يستهدف القرار الإداري المصلحة العامة فحسب بل أيضا الهدف الخاص الذي عينه القانون عملا بقاعدة تخصيص الأهداف التي تقيد القرار الإداري بالغاية المخصصة التي رسمت له، فإذا خرج القرار على هذه الغاية ولو كان هدفه تحقيق المصلحة العامة ذاتها كان القرار مشوبا بعيب الانحراف ووقع باطلا، وفي هذا النطاق وإعمالا له، فإنه ينبغى على جهة الإدارة عند إصدارها للقرار الإداري أن توازن بين ما قد تسببه مخالفات الأفراد من الإضرار بالمصلحة العامة أو مصلحة الآخرين وبين الضرر الذي يحيق بالأفراد أنفسهم من الغير فإذا زايلت المخالفة مضارة الصالح العام أو الخاص، فإنه لا ينبغى على الإدارة أن تحرم المواطنين من المنفعة العامة لمجرد المخالفة وإلا شاب قرارها التعسف في استعمال السلطة والانحراف بها عن مقتضيات روح القانون. لما كان ذلك، وكان مفاد المادتين الأولى والثالثة والعشرين من قرار بلدية الكويت رقم 30‏ لسنة 1985‏ في شأن تنظيم أعمال البناء-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع وإن كان يستهدف من الحظر من توصيل التيار الكهربائى للمبنى الذي تحدث به المخالفة لشروط الترخيص الحرص على تنظيم أعمال البناء بإلزام الأفراد بوجوب الحصول على التراخيص اللازمة فيما يقومون به من أعمال البناء والتقيد بشروطها حتى لا تستشرى الفوضى بين الأفراد في هذا المجال حماية منه للمصلحة العامة في نطاقها الواسع، إلا أن المشرع لا يقف عند هذا الحد بل إنه يسعى أيضاً من وراء ذلك إلى تحقيق هدف آخر هو حماية مصلحة الأفراد، ومن ثم فإنه وإن كان من مقتضى مخالفة القانون أن تمتنع جهة الإدارة عن تمكين الأفراد من المنفعة آنفة البيان على تقدير أن تلك المخالفة إنما تعنى الأضرار بأحد الصالحين العام أو الخاص، إلا أن ذلك لا يتم بمجرده، فإذا أثبت عدم حصول ذلك الضرر بأي من شقيه سالفي الذكر فإن الامتناع لا يكون له ما يسوغه. لما كان ذلك، وكان ما تحتج به البلدية في الامتناع عن تسليم المطعون ضدهم الشهادة التي تفيد استيفاء المبنى لشروط الترخيص حتى يتمكنوا من توصيل التيار الكهربائى إليه. هو قيامهم بإضافة أدراج بالمخالفة لشروط الترخيص- فضلاً عن مجاوزة المبانى إلى أرض الجار والتي ثبت فسادها على ما سلف بيانه- وإذ كان الثابت من الإقرار المنسوب إلى المطعون ضده الثالث والمؤرخ 17‏ من يونية سنة 1990‏ والمقدم من البلدية سنداً لدفاعهما في حصول هذه المخالفة أن لجنة الطابع الخاص بالبلدية قررت بتاريخ 11/6/1990‏ أن الإدراج المشار إليها تقع داخل حدود العقار ومن ثم فقد أقرت صرف النظر عن هذا التعديل. وهو ما يبين منه أن الأعمال المخالفة قد زايلها الإضرار بالمصلحة العامة ولم يثبت بالأوراق حصول ثمة ضرر بالصالح الخاص بما لا وجه معه للامتناع عن التصريح للفرد من استعمال المنفعة العامة وهى الكهرباء منعاً من الإضرار، ويكون استناد الإدارة إلى هذا السبب دفاع ظاهر الفساد ولا يعيب الحكم المطعون فيه عدم الرد عليه ومن ثم فإن النعى عليه بالقصور يكون على غير أساس.
(الطعنان 199، 250/2000 إداري جلسة 20/11/2000)

42- إذ كان الأصل في الترقية بالاختيار أنه من الملاءمات التي تترخص فيها الإدارة إلا أن مناط ذلك -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن يكون تقديرها غير مشوب بسوء استعمال السلطة، وأن تكون قد استمدت اختيارها من عناصر صحيحة مؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، فإذا لم يقع الأمر على هذا الوجه فسد الاختيار وفسد بالتالي القرار الذي اتخذت على أساسه المفاضلة بين المرشحين على أساس الصلاحية في العمل والكفاية وحسن الدراية بمقتضياته والقدرة على الاضطلاع بمسئولياته والنهوض بأعبائه مع سيرة المواهب الذاتية والاستعدادات الشخصية للموظف.
(الطعن 304/2000 تجاري جلسة 11/12/2000)

43- إذ كان مفاد الفقرة الثانية من المادة 13 من المرسوم بنظام الخدمة المدنية الصادر في 4/4/1979-والذي يمثل الأحكام العامة فيما يتعلق بالمبادئ الأساسية للخدمة المدنية ويعمل بها على الفئات التي تنظمها قوانين خاصة فيما لم يرد في تلك القوانين من قواعد مغايرة-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع لم يترك مسألة ثبوت صلاحية الخاضع لفترة التجربة أو عدم صلاحيته لمحض تقدير الإدارة دون ضوابط وقواعد موضوعية وإجراءات يتم وضعها بمعرفة الوزير المختص بالاتفاق مع ديوان الموظفين، ولاريب أن هذا القيد الموضوعي يمثل ضمانة جوهرية للموظف الخاضع للتجربة ويكفل تحقيق المصلحة العامة وصالح العمل ويوصد أبواب الأهواء والعسف والانحراف بالسلطة ومن ثم فإذا تخلفت جهة الإدارة عن وضع هذه الضوابط فإن قراراتها في شأن ثبوت الصلاحية من عدمها تكون مخالفة لأحكام القانون، وإذا كان النص في المادة 39 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الصادرة بالقانون رقم 12/1963 وتعديلاته على أن "يختص مكتب المجلس بالأمور الآتية: أ- ... ب... ج..... أن يمارس في شئون المجلس وموظفيه الصلاحيات التي تخولها القوانين واللوائح لمجلس الوزراء ولديوان الموظفين في شئون الوزارات وموظفيها..." وفي المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الأمة رقم 160/1993 في شأن التفويض في بعض الاختصاصات على أن "يفوض أمين عام مجلس الأمة الاختصاصات التالية:- 1- ..... 2- ...... 3- ..... وضع القواعد والإجراءات للتثبت من صلاحية من يخضع لفترة التجربة أو عدم صلاحيته بالنسبة لشاغلي مجموعة الوظائف العامة" يدل على أن مكتب مجلس الأمة يختص بممارسة الصلاحيات التي تخولها القوانين واللوائح لديوان الموظفين وذلك بالنسبة لشئون موظفي المجلس وله بمقتضي هذه الصلاحية ولأمين عام المجلس بمقتضى التفويض سالف البيان أن يضعا القواعد والإجراءات التي يمكن على هديها التثبت من صلاحية الموظف الذي يتم تعيينه تعيينا مبتدءاً بمجلس الأمة، ومن ثم فإن القرارات التي تصدر بتقييم أداء هؤلاء الموظفين دون الاستناد إلى تلك القواعد الموضوعية تكون مخالفة للقانون.
(الطعن 58/2001 إداري جلسة 12/11/2001)
وراجع: القواعد 53، 55، 57.

بطلان القرار الإداري وانعدامه:
44- نص المادة الخامسة من الأمر الصادر بتاريخ 3/8/1990 على أن يقع منعدما أي تشريع أو نظام أو قرار أو إجراء يصدر من أية سلطة أو جهة تزعم أن لها ولاية على أرض الكويت أو مايمس سيادتها أو استقلالها ولايتبع في ذلك إلا ما يصدر عن الحكومة الشرعية لدولة الكويت، كما يعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً وغير قابل للتنفيذ، أي تصرف أو عقد أو تعامل يتم بالإكراه المادي أو المعنوي ودون الرضاء الكامل لأي شخص اعتباري أو طبيعي كويتي، ويجوز اثبات ذلك بكافة الدلائل وطرق الاثبات". والنص في المادة السابعة منه على أن "يوقف العمل بأي نص يخالف أحكام هذا الأمر ويعمل به من تاريخ صدوره... الخ" يدل وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة- أن الإجراءات والقرارات والنظم التي أصدرتها سلطات الاحتلال العراقي خلال فترة الغزو تقع منعدمة ولا تنتج أثراً ويتعين اتباع مايصدر في هذا الشأن من الحكومة الشرعية لدولة الكويت، ومن ثم فإنه كل ما أصدرته هذه السلطات من قرارات ونظم بشأن العملة الكويتية أبان فترة الاحتلال بسحبها بكل فئاتها من التداول واعتبارها عملة غير قانونية واحلال الدينار العراقي محلها وكذلك ما أصدرته من قرارات بفرض سيطرتها على البنوك والمؤسسات يكون منعدماً ولا أثر له وهذه القاعدة واجبة الإعمال دون الاعتداد بأي تشريع سابق.
(الطعن 225/98 تجاري جلسة 21/10/1998)

45- من المقرر أن القرار الإداري يبطل لعيب في الشكل إذا نص القانون على البطلان عند اغفال الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته يترتب على اغفاله تفويت مصلحة عن المشرع بتأمينها.
(الطعن 517/98 إداري جلسة 31/5/1999)

46- من المقرر أنه يلزم لصحة القرار الإداري أن تتوافر له مقاوماته بأركانه الخمسة- الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل- وإختلال أي ركن منها قد يؤدي إلى انعدام القرار أو بطلانه وانعدام القرار الإداري لايتحقق إلا حيث يكون العيب اللاحق به صارخا ينحدر إلى درجة غصب السلطة أو يتدلى إلى شائبة انعدام النية أو المحل، أما إذا كان العيب الذي يشوب القرار الإداري مجرد مخالفة القانون فإنه يصمه بالبطلان ولاينحدر به إلى حد الانعدام، طالما أنه ليس معدوم المحل، وإنما يكون معيبا وقابلا للإبطال، ويظل رغم ذلك قائما قانونا ومنتجا لإثاره إلى أن يقضي بإلغائه.
(الطعن 529/2000 إداري جلسة 5/11/2001)

47- الأصل أن القرارات الإدارية ليس لها أشكال أو أنواع تحصرها، وجهة الإدارة حرة في التعبير عن إرادتها بأي شكل يضمن وصول هذه الإرادة إلى علم الأفراد، إلا أن المشرع قد يفرض عليها أن تفرغ إرادتها في شكل معين، وهذا الشكل مقرر كضمانة، لتحقيق الصالح العام لا صالح الإدارة بمفردها ولا الأفراد وحدهم ولكن لصالح الاثنين معا. وكل مخالفة من جانب الإدارة لقواعد الشكل يترتب عليها تعرض القرار الإداري المخالف للإلغاء ما دام أن القانون قد نص على البطلان عند إغفال هذا الشكل أو كان جوهريا يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها بإشتراطه ومن ثم بطلان القرار بحسب مقصود الشارع.
(الطعون 583، 659، 662/2000 إداري جلسة 12/11/2001)

التظلم من القرار الإداري:
48- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري رقم 61 لسنة 1976 نص في الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 107 منه على أن "لايجوز رفع دعوى بطلب أي من الحقوق المقررة بمقتضى أحكام هذا القانون إلا بعد مطالبة المؤسسة بها كتابة. ولا يجوز قبول الدعوى المشار إليها في الفقرة الأولى قبل التظلم من القرار الصادر من المؤسسة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الاخطار به" ونصت الفقرة الثانية من المادة 112 منه على أنه "وتحدد بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس الإدارة شروط وقواعد ومواعيد صرف الحقوق المقررة بهذا القانون والمستندات اللازمة لذلك" وصدر قرار وزير المالية رقم 12 لسنة 1977 في شأن إجراءات ومستندات ومواعيد صرف المعاشات ومكافآت التقاعد والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 19/9/1977 تنفيذاً لقانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه ونص في مادته الثالثة على أن " يتقدم المؤمن عليه أو المستحقين عنه بطلب صرف الحقوق التأمينية على النماذج التي تعدها المؤسسة لهذا الغرض على أن ترفق بها المستندات التي تحدد هذه الحقوق. " بما مفاده أن صرف الحقوق التأمينية يجب إفراغه بداية في النماذج التي أعدتها المؤسسة لهذا الغرض وأن تقدم إليها مرفقاً بها المستندات التي تحدد تلك الحقوق. فإذا وقع خلاف بين الطالب والمؤسسة حول الحقوق التي ينشر تقريرها له وجب عليه أن يتظلم من القرار الذي أصدرته في شأنه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره به أمام محكمة اللجنة المشكلة طبقاً للقانون لنظر النزاع المثار بين الطرفين. و.لما كان ذلك، وكانت المؤسسة المطعون ضدها تمسكت في دفاعها بأن الطاعن لم يتقدم بطلب صرف مستحقاته بالطريق المنصوص عليه في القانون والقرار الوزاري المشار إليهما. وأن المذكرة المقدمة منه لا تغني عن تقديم النماذج والمستندات اللازمة لصرف تلك المستحقات التي تعتبر إجراء لازماً يسبق طرح المنازعة بخصوص مستحقاته إذا نازعته المؤسسة في طلباته على لجنة التظلمات ثم محكمة الاستئناف وأن صرف المعاش موقوف على تقدمه بالنماذج والمستندات اللازمة لهذا الغرض. بما يعد منها دفعاً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. وكان الطاعن لا ينازع في أنه لم يقم بهذا الإجراء ولكنه – وعلى ما يبين من الأوراق – وجه خطاباً إلى مدير عام المؤسسة المطعون ضدها يخطره فيه بأحقيته للمعاش التقاعدي " طبقاً للمادة 24 مكرر (1) من القانون 61لسنة 1976 المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 38 لسنة 1990 لم يعد قائماً لأن مجلس الأمة لم يقره بجلسته المعقودة بتاريخ 29/6/93. فتظلم منه إلى لجنة التظلمات طالباً إلغائه... وقررت اللجنة بجلستها بتاريخ 19/10/93 رفض التظلم موضوعاً. واستأنف الطاعن ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها المطعون فيه. فإنما يكون النزاع بين الطرفين حول أساس استحقاق المعاش قد سبق تقديم الطاعن بطلب المعاش كما يدعي على النماذج المعدة لذلك مصحوبة بالمستندات المؤيدة لهذا الإدعاء طبقاً للقانون ومن ثم يكون الطعن المقدم إلى لجنة التظلمات مرفوعاً قبل الأوان بما كان يوجب عليها أن تمتنع عن التصدي للخلاف بين الطرفين حول أساس استحقاق المعاش قبل حصوله. أما وهي لم تفعل وقضت في موضوع التظلم برفضه فإنها تكون قد تنكبت صحيح القانون. وكذلك الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى القضاء في التظلم إليه من ذلك القرار. بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة. على أنه لما كان تصويب الحكم وفقاً للأساس السليم حسبما تقدم لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية. فإن ما يثيره الطاعن بأسباب الطعن أياً كان وجه الرأي فيه – يضحي غير منتج.
(الطعن 125/96 تجاري جلسة 24/3/1997)

49- المشرع أعطى دوراً خاصاً لإدارة الفتوى والتشريع بالنسبة للدعوى الإدارية باعتبارها المتولية الدفاع عن مصالح الخزانة العامة في جميع القضايا التي ترفع أمام المحاكم على الحكومة أو منها، فأوجبت المادة العاشرة أن يتم إعلان صحيفة الطعن للجهات الحكومية والمؤسسات العامة بمقر إدارة الفتوى والتشريع، كما حرص أيضا في المرسوم الصادر بشأن إجراءات تقديم التظلم من القرارات الإدارية والبت فيه على أن ترسل جميع الأوراق والمستندات الخاصة بموضوع التظلم بما فيها رأي الجهة التي أصدرت القرار الإداري ورأي ديوان الموظفين إلى إدارة الفتوى والتشريع وتقوم تلك الجهة بفحص التظلم وموافاة الجهة المختصة برأيها وتبت السلطة المختصة في التظلم بقبوله أو رفضه خلال عشرة أيام من تاريخ ورود رأي الفتوى والتشريع إليها بما خول لتلك الإدارة فرصة متابعة سير الدعوى الإدارية ابتداء من فحص التظلم المقدم من صاحب الشأن في القرار الإداري وإبداء الرأي فيه وإعلانها بصحيفة الدعوى بمقر إدارتها والحضور عن الحكومة للدفاع عنها ثم التوقيع على صحف تلك الدعوى والطعون المرفوعة عن الأحكام الصادرة فيها، ولا يغير منه ما جاء بالمادة 45 من القانون رقم 15 لسنة 1972 في شأن بلدية الكويت بأن يكون لبلدية الكويت إدارة قانونية تتولى الحضور عنها أمام المحاكم وإبداء الرأي القانوني وإجراء التحقيقات وما جاء بالفقرة (ب) من المادة العاشرة من قانون المرافعات المدنية والتجارية من تسليم صورة الإعلان فيما يتعلق بالأشخاص العامة للنائب عنها قانوناً، ذلك أن المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل قد جاء بتنظيم كامل لاختصاص الدائرة الإدارية بنظر المنازعات الإدارية والإجراءات الواجبة التطبيق في خصوص الطعن في الأحكام الصادرة منها فتكون تلك الأحكام هي الواجبة الإتباع دون ما عداها من أحكام قانونية سابقة والتي تعتبر منسوخة بمقتضى الأحكام الجديدة، ذلك أنه من المقرر أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام أو غيره إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام إذ لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص، والتشريع الخاص-يعد- استثناء من التشريع السابق عليه يحد من عموم أحكامه فيقيدها وينسخها فيما جاء بتخصيصه، وهو الأمر الذي أكده نص المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل بنصه على إلغاء كل ما يتعارض مع أحكام هذا القانون. لما كان ذلك، وكانت صحيفة الطعن بالتمييز موقعة من أحد المحامين التابعين للادارة القانونية لبلدية الكويت على خلاف ما يوجبه القانون في الدعاوى الإدارية على النحو السالف بيانه ومن ثم تكون صحيفة الطعن بالتمييز قد جاءت باطلة وهو ما تقضي به المحكمة.
(الطعن 300/98 إداري جلسة 17/2/1999)

50- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد نص المادتين السابعة والثامنة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء الدائرة الإدارية، أن ميعاد رفع دعوى إلغاء القرارات الإدارية قد حدده المشرع بستين يوماً إلا أن هذا الميعادينقطع سريانه بالتظلم الإداري الذي استلزم القانون حصوله قبل رفع دعوى الالغاء والتربص بفوات الميعاد المقرر للبت فيه فإذا مضت تلك المدة دون رد فإن الاصل أن ترفع دعوي الالغاء خلال ستين يوما التالية لانقضاء الفترة التى يعتبر فواتها دون إجابة السلطة المختصة عن التظلم بمثابة رفضه أي أن القانون افترض في الإدارة انها رفضت التظلم ضمنا باستفادة هذا الرفض الحكمي من قرينة فوات هذا الفاصل الزمني دون أن تجيب الإدارة عليه حتي ولو اعلن صاحب الشأن بعد ذلك بقرار صريح بالرفض ما دام أن الميعاد سبق جريانه قانونا بأمر تحقق هو القرار الحكمي بالرفض بيد أن فوات المدة السابقة دون رد ليس قرينة مطلقة على رفضه بل هو قرينة بسيطة قابلة لاثبات العكس فقد تنتفي بقرائن أخرى تستفاد من مسلك الإدارة ذاته، ويكفي في تحقق معنى الاستفادة المانعة من هذا الافتراض أن تبين المحكمة أن السلطة الإدارية المختصة لم تهمل المتظلم وأنها إذ استشعرت حق المتظلم فيه قد اتخذت مسلكاً إيجابياً واضحاً في استجابته ومن ثم يمتد ميعاد بحث التظلم في هذه الحالة، حتى يصدر من الجهة الإدارية ما ينبئ عن عدولها عن هذا المسلك ويعلم به صاحب الشأن، والمسلك الايجابي الذي ينفتح به ميعاد الطعن غير المسلك الايجابي في بحث التظلم، فالمسلك الأخير هو أمر طبيعي وواجب الإدارة الذي يفترض قيامها به بالنسبة لأي تظلم يقدم إليها، وبالتالي فلا ينفي القرينة المذكورة، أما المسلك الايجابي الواضح في سبيل إجابة الجهة الإداية المتظلم إلى تظلمه فلا تقوم معه قرينة الرفض للتظلم طالما أن هذا المسلك قائم وإلى أن يحسم بقرار- وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي بحث المستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر واستخلاص ماتراه متفقاً مع وقائع الدعوى متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق.
(الطعن 181/98 إداري جلسة 19/4/1999)

51- حرص المشرع في المرسوم الصادر بشأن إجراءات تقديم التظلم من القرارات الإدارية والبت فيه على أن ترسل جميع الأوراق والمستندات الخاصة بموضوع التظلم بما فيها رأي الجهة التي أصدرت القرار الإداري ورأي ديوان الموظفين إلى إدارة الفتوى والتشريع وتقوم تلك الجهة بفحص التظلم وموافاة الجهة المختصة برأيها وتبت السلطة المختصة في التظلم بقبوله أو رفضه خلال عشرة أيام من تاريخ ورود رأي الفتوى والتشريع إليها بما خول لتلك الإدارة فرصة متابعة سير الدعوى الإدارية ابتداء من فحص التظلم المقدم من صاحب الشأن في القرار الإداري وإبداء الرأي فيه وإعلانها بصحيفة الدعوى بمقر إدارتها والحضور عن الحكومة للدفاع عنها ثم التوقيع على صحف تلك الدعوى والطعون المرفوعة عن الأحكام الصادرة فيها، ولا يغير منه ما جاء بالمادة 45 من القانون رقم 15 لسنة 1972 في شأن بلدية الكويت بأن يكون لبلدية الكويت إدارة قانونية تتولى الحضور عنها أمام المحاكم وإبداء الرأي القانوني وإجراء التحقيقات وما جاء بالفقرة (ب) من المادة العاشرة من قانون المرافعات المدنية والتجارية(*) من تسليم صورة الإعلان فيما يتعلق بالأشخاص العامة للنائب عنها قانوناً، ذلك أن المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل قد جاء بتنظيم كامل لاختصاص الدائرة الإدارية بنظر المنازعات الإدارية والإجراءات الواجبة التطبيق في خصوص الطعن في الأحكام الصادرة منها فتكون تلك الأحكام هي الواجبة الإتباع دون ما عداها من أحكام قانونية سابقة والتي تعتبر منسوخة بمقتضى الأحكام الجديدة، ذلك أنه من المقرر أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام أو غيره إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام إذ لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص، والتشريع الخاص-يعد- استثناء من التشريع السابق عليه يحد من عموم أحكامه فيقيدها وينسخها فيما جاء بتخصيصه، وهو الأمر الذي أكده نص المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل بنصه على إلغاء كل ما يتعارض مع أحكام هذا القانون لما كان ذلك، وكانت صحيفة الطعن بالتمييز موقعة من أحد المحامين التابعين للادارة القانونية لبلدية الكويت على خلاف ما يوجبه القانون في الدعاوى الإدارية على النحو السالف بيانه ومن ثم تكون صحيفة الطعن بالتمييز قد جاءت باطلة وهو ماتقضي به المحكمة.
(الطعن 407/98 إداري جلسة 28/6/1999)

52- أوجب المشرع في المادة العاشرة من قانون المرافعات المدنية والتجارية(*) أن يتم إعلان صحيفة الطعن للجهات الحكومية والمؤسسات العامة بمقر إدارة الفتوى والتشريع، كما حرص أيضا في المرسوم الصادر بشأن إجراءات تقديم التظلم من القرارات الإدارية والبت فيه على أن ترسل جميع الأوراق والمستندات الخاصة بموضوع التظلم بما فيها رأي الجهة التي أصدرت القرار الإداري ورأي ديوان الموظفين إلى إدارة الفتوى والتشريع وتقوم تلك الجهة بفحص التظلم وموافاة الجهة المختصة في التظلم بقبوله أو رفضه خلال عشرة أيام من تاريخ ورود رأي الفتوى والتشريع إليها بما يخول لتلك الإدارة فرصة متابعة سير الدعوى الإدارية ابتداء من فحص التظلم من جانب صاحب الشأن في القرار الإداري وإبداء الرأي فيه وإعلانها بصحيفة الدعوى بمقر إدارتها والحضور عن الحكومة للدفاع عنها ثم التوقيع على صحف تلك الدعاوى والطعون المرفوعة عن الأحكام الصادرة فيها ولا يغير منه ما جاء بالمادة 45‏ من القانون رقم 15‏ لسنة 1972‏ في شأن بلدية الكويت بأن يكون لبلدية الكويت إدارة قانونية تتولى الحضور عنها أمام المحاكم وإبداء الرأي القانوني وإجراء التحقيقات وما جاء بالفقرة (ب) من المادة العاشرة من قانون المرافعات المدنية والتجارية من تسليم صورة الإعلان فيما يتعلق بالأشخاص العامة للنائب عنها قانونا.
(الطعون 389، 498، 508/98 تجاري جلسة 1/3/2000)
وراجع: القاعدتين 70، 71.

رقابة القضاء على القرار الإداري:
53- من المقرر أن التعيين في الوظيفة العامة، ولو كانت لها صفات أو مقومات خاصة، متروك أمره أصلاً لتقدير الجهة الإدارية باعتبارها القوامة على حسن سير المرافق العامة، ومن ثم فهي تترخص فيه بسلطتها التقديرية بلا تعقيب عليها مادام تصرفها قد خلا من اساءة استعمال السلطة، مالم يقيدها القانون بنص خاص أو مالم تقيد نفسها بقواعد تنظيمية معينه، وكان عيب اساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه هو من العيوب القصديه التي تشوب الغاية منه ذاتها، بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار أو أن تكون قد أصدرته بباعث لا يمت لتلك المصلحة، بما يجب معه اقامة الدليل عليه، لأنه لا يفترض، وتقدير ثبوته من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع، متى كان استخلاصها سائغاً.
(الطعن 233/97 إداري جلسة 20/4/1998)

54- من المقرر أن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح التي تصدر في شأنها، والتي تضع الموظف في مركز قانوني عام يخضع في تنظيمه أساساً لما تفرضة تلك القوانين واللوائح من أحكام مما لازمه أن تكون القرارات الإدارية في مجال هذه العلاقة مطابقة لتلك الأحكام فليس للادارة اتيان عمل تحرمه القاعدة القانونية أو الامتناع عن القيام بعمل تستلزمه هذه القاعدة كالامتناع عن الاخذ بتوصية ملزمة.
(الطعن 517/97 تجاري جلسة 4/5/1998)

55- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها الذي يبرر إلغاء القرار الإداري هو من العيوب القصدية في السلوك فيلزم أن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار الإداري وأن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة بصلة، وتقدير ثبوت إساءة استعمال السلطة بهذا المعنى من عدمه هو مما يستقل به قاضي الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً.
(الطعنان 23، 87/98 إداري جلسة 4/1/1999)

56- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن نشاط القضاء الإداري في وزن القرارات الإدارية ينبغي أن يقف عند حد المشروعية أو عدمها في نطاق الرقابة القانونية فلا يتجاوزها إلى وزن مناسبات القرار وغير ذلك مما يدخل في نطاق الملائمة التقديرية التي تملكها الإدارة بغير معقب إلا أن له الحق في بحث الوقائع التي بنى عليها القرار الإداري بقصد التحقيق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون وله في حدود رقابة للقرار أن يقدر تلك العناصر التقدير الصحيح.
(الطعن 282/98 إداري جلسة 24/5/1999)

57- المستقر عليه في القضاء الإداري أن التعيين من الملاءمات التقديرية التي تترخص فيها الجهة الإدارية في حدود ماتراه متفقاً مع الصالح العام وبمراعاة ما نص عليه القانون، وأن المحكمة لا تحل محل جهة الإدارة وإنما يقتصر دورها على مراقبة مشروعية قراراتها- وأنه إذ كانت الإدارة ملزمة باتباع قاعدة المساواة في مجال القرارات الإدارية والتي تفترض التماثل في المراكز القانونية باعتبار أن الأفراد متساوون أمام القانون إلا أنه لا يجوز التحدي بهذه القاعدة لالزام الإدارة باتخاذ قرار معين، قياساً على قرار خاطئ أصدرته لآخر، إذ من المقرر أن مجرد صدور القرار المعيب لا يسبغ عليه المشروعية ولا يطهره من العيوب التي شابته، ولا يجوز الاعتداد به عند إصدار قرار آخر وإدخاله كعنصر من عناصره لأن مخالفة القانون لا تبرر التمادي في الخطأ لمنافاة ذلك مع حسن سير الإدارة ومبدأ المشروعية.
(الطعن 282/98 إداري جلسة 24/5/1999)

58- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص ما إذا كان قرار نقل الموظف يتضمن جزاء قصدت به الإدارة الكيد له أو الانتقام منه أم أن تصرفها يستهدف المصلحة العامة متروك تقديره لمحكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوي وملابساتها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك،شريطة أن تكون قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
(الطعن 576/98 تجاري جلسة 28/2/2000)

59- من المقرر أن سلطة جهة الإدارة في تعديل العقد هى الطابع الرئيسي لنظام العقود الإدارية وأبرز الخصائص التي تميزها عن العقود المدنية ومقتضى هذه السلطة أن جهة الإدارة تملك من جانبها وحدها وبإرادتها المنفردة حق تعديل العقد أثناء تنفيذه كلما اقتضت حاجة المرفق أو المصلحة العامة هذا التعديل دون ما حاجة إلى النص على هذا التعديل في العقود وموافقة الطرف الآخر عليه وهى في ممارستها سلطة التعديل في الجانب اللائحى وفي حدوده المشروعة لا ترتكب خطأ وإنما تستعمل حقا، وكان من المقرر أيضا أن تقدير ثبوت إساءة استعمال السلطة والانحراف بها الذي يبرر إلغاء القرار الإداري- من عدمه هو ما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصهاً سائغاً.
(الطعن 565/99 تجاري جلسة 6/11/2000)

60- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن جهة الإدارة تستقل بتقدير مناسبة إصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروفه ووزن الملابسات المحيطة به بما لا معقب عليها طالما كان الباعث عليه ابتغاء المصلحة العامة ولم يثبت أن قرارها ينطوي على اساءة استعمال السلطة، إذ ينبغى أن يقف نشاط القضاء الإدارى في وزنه للقرارات الإدارية عند حد المشروعية أو عدمها في نطاق الرقابة القانونية فلا يجاوزها إلى وزن مناسبات القرار وغير ذلك مما يدخل في نطاق الملاءمة التقديرية التي تستقل بها الإدارة.
(الطعن 502/99 تجاري جلسة 20/11/2000)

61- من المقرر أن الأصل أن لجهة الإدارة حرية تقدير أهمية الذنب الإداري والخطورة الناجمة عنه وتقدير الجزاء الذي تراه مناسبا في حدود النصاب القانوني إلا أن تقديرها في هذا الخصوص يخضع لرقابة القضاء كما أنه ليس للموظف الادعاء بحق مكتسب في العمل في مكان معين أو في البقاء في وظيفة بعينها يشغلها تعيينا أو ندبا لأنه في مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت فللإدارة سلطة نقله من وظيفته إلى أخرى تعادلها تبعا لما يقتضيه صالح العمل ما دام النقل يهدف المصلحة العامة ولا يشوبه سوء استعمال السلطة أو يكون القرار منطوياً على عقوبة تأديبية قصدت إليها الإدارة بغير اتخاذ الإجراءات القانونية، ويكفي أن تتبين المحكمة من ظروف الأحوال وملابساتها أن نية الإدارة لم تتجه إلى عقاب الموظف بغير اتباع الإجراءات والأوضاع المقررة ولم تنحرف بسلطتها في القرار لتحقيق هذا الغرض المستتر وإنما قصدت تحقيق مصلحة المرفق وحسن تنظيمه فيكون قرارها سليماً وموافقا للقانون هذا إلى أنه ليس كل قرار تصدره الإدارة ويكون من شأنه النيل من مزايا الموظف يعتبر قرارا تأديبيا بالضرورة كما أنه لا يكفي للقول بوجود عيب انحراف الجهة الإدارية وإساءة استعمال سلطتها أو أحدهما أن يكون قرار النقل صدر معاصراً لقرار الجزاء أو بعده إذ قد يكشف قرار الجزاء عن قيام اعتبارات من المصلحة العامة تحتم إجراء النقل. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على أسباب حاصلها أنه قد ثبت للمحكمة من الحكم الصادر في الدعوى رقم 68‏ لسنة 1994‏ إداري والمؤيد استئنافيا أن الطاعن وآخر من العاملين في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية قاما بإتلاف ثمان قطع مواد غذائية مع علمهما بصلاحيتها وقاما بنقلها خارج جهة عملهما وأن ما أتاه الطاعن يعد إخلالا جسيما بواجبات وظيفته لعدم أداء العمل المنوط به بدقة مما عرض ممتلكات الأفراد للخطر ووضع نفسه موضع الشبهات الأمر الذي يوجب مساءلته تأديبيا ومجازاته عما بدر منه بقدر ما فرط في أداء واجباته وقد قامت جهة الإدارة بمجازاته بخفض درجته الحالية الثالثة عامة + علاوة إلى الدرجة الرابعة + علاوة وأن هذا الجزاء يتناسب مع ما ارتكبه الطاعن من ذنب ويتفق وصحيح القانون وأضاف الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الابتدائي قوله " كذلك فإن ما اتخذته الإدارة المستأنف عليها من قرارات بنقل المستأنف (الطاعن) نقلاً مكانياً إلى إدارة الجمرك البري بذات وظيفته وإلغاء ندبه كرئيس تفتيش جمركي هي من سلطات الإدارة التقديرية بلا معقب عليها فيها طالما لم يثبت المستأنف أنها تنطوي على عقوبة مقنعة وقصد منها الإساءة إليه " وكان هذا الذي انتهي إليه الحكم المطعون فيه سائغا ولا مخالفة فيه للقانون ويدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوي وتقدير الدليل فيها ويؤدي إلى ما انتهى إليه فإن ما يثيره الطاعن بسبب النعي لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
(الطعن 271/2000 إداري جلسة 27/11/2000)

62- إذ كان النص في المادة الخامسة من القانون رقم 56 لسنة 1996 في شأن إصدار قانون الصناعة قد حظرت إقامة منشآت صناعية أو إحداث أي تغيير فيها ما لم يتم الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة العامة للصناعة، وأوجبت المادة الثامنة من ذات القانون على أنه يجب البت في طلبات الترخيص خلال ستين يوما من تاريخ استيفائه للشروط المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية، ويكون الرفض بقرار مسبب.
(الطعن 499/2000 تجاري جلسة 2/4/2001)
وراجع: القاعدتين 17، 20.

دعوى إلغاء القرار الإداري:
63- من المقرر أن دعوى الالغاء هي دعوى عينية تنصب على القرار الإداري لالغائه لمخالفته للقانون ولا تتسع لغيره من القرارات التي لم يشملها الطعن. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تكون ترقية الموظفين بالأقدمية وكان الحكم المطعون فيه قد استند فيما انتهى إليه من رفض دعوى الطاعن الى ما أورده بمدوناته من أن الثابت من القرارين رقمي 17، 22 لسنة 1992 الأول صادر بتاريخ 1/6/1992 والثاني بتاريخ 2/6/1992 أنه تمت ترقية كل من........... و....... بالاختيار لدرجه (ب) بالادارة المستأنفه- المطعون ضدها- اعتبارا من 1/6/1992، ثم ترقيه المستأنف ضده- الطاعن- بالاختيار إلى نفس الدرجة في 22/6/1992 وبالتالي أصبح الموظفين المذكورين أقدم في الدرجة من المستأنف ضده ومن ثم يكون قرار ترقيتهما إلى رئيس عمليات رقم 1041 لسنة 1993 المطعون فيه صحيحا اتبعت فيه الإدارة المبدأ العادل وهو عدم جواز تخطي الأحدث الأقدم في الترقية، ويكون الطعن عليه من المستأنف ضده غير صحيح ولا سند له من القانون..." وكان هذا الذي حصله الحكم وخلص إليه سائغا وله أصله الثابت في الأوراق ومؤدى إلى ما انتهى إليه وكاف لحمل قضائه دون أن يغير من ذلك ما اثاره الطاعن خاصا بالقرارين 17، 22 سالفي البيان الذين تحصنا بعدم الطعن عليهما في الميعاد والذي لا يتسع لهما نطاق الطعن الذي قصره الطاعن على القرار المطعون فيه دون ما سبقه من قرارات ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس.
(الطعن 26/96 تجاري جلسة 6/1/1997)

64- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن شرط المصلحة اللازم توافره لقبول دعوى إلغاء القرار الإداري- شأن سائر الدعاوى- يتسع لكل دعوى إلغاء يكون رافعها في مركز قانوني خاص من شأن القرار المطعون فيه المساس بما يخوله هذا المركز له من مصلحة جدية أدبية أو مادية. ولما كان الطاعن يشتغل وقت صدور القرار المطعون فيه وظيفة محقق، ولا شك في أن تخطيه في الترقية إلى الدرجة الأعلى- بفرض توافر شروط ترقيته إليها- من شأنه أن يؤثر في مركزه القانوني بما يضر بصالحه المادي والأدبي دون أن يغير من ذلك تركه الخدمة بعد صدور القرار المطعون فيه- فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة يكون معيبا بما يوجب تمييزه لهذا الوجه من النعي دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.
(الطعن 302/96 إداري جلسة 1/4/1997)
65- المادة السابعة من القانون رقم 20 لسنة 1981 بانشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 تنص على أن ميعاد رفع دعوى الالغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه يقيناً.... وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الجهات الرئاسية لها.... و.لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن تظلم الطاعن من القرار المطعون فيه قد قدم بعد الميعاد المقرر قانوناً لرفع دعوى الالغاء وهو ستون يوماً من تاريخ استلامه إعلان القرار على سند من أن الطاعن وقع إقراراً بأنه استلم المغلف من البنك التجاري بتاريخ 12/7/1993 ويؤيد ذلك ويعززه تظلم الطاعن من القرار المطعون فيه إلى محافظ البنك المركزي المؤرخ 29/6/1993 والذي أشار فيه إلى كتاب البنك المركزي المؤرخ 29/6/1993 (وهو إعلان القرار إليه) وقرر فيه أنه تسلمه عن طريق البنك التجاري في 17/7/1993- ولما كان ما استخلصه الحكم بهذه الأسباب سائغاً ويرتد إلى أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يضحى على غير أساس.
(الطعن 214/96 إداري جلسة 12/5/1997)

66- من المقرر أن شرط توافر الصفة في المدعى عليه أو المطعون ضده في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية هي مسألة تتعلق بالنظام العام تملك المحكمة وهي تنزل حكم القانون في المنازعة الإدارية من حيث الشكل والموضوع معاً على الوجه الصحيح أن تتصدى لبحثه وتقضي فيه من تلقاء ذاتها وذلك في أية مرحلة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية بحكم رقابتها القانونية للحكم المستأنف فتقضي بعدم قبول الدعوى أن كان قد فات على الحكم المستأنف ذلك مادامت قد تحققت لديها أسباب عدم القبول إذ أنه مما يخالف النظام العام أن يحكم ضد جهة إدارية بما لا يتيسر لها تنفيذه أو بما لا تستطيع ميزانيتها تحمله لمجرد أن المدعى اختصمها ولم تدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفتها. ومن المقرر كذلك أنه من شروط الدعوى أن يكون المدعى عليه فيها ذا صفة في أن ترفع عليه بمعنى أن يكون ذا شأن في النزاع المطروح بها. لما كان ذلك، وكان الاختصام في دعوى الإلغاء يوجه كما هو السائد في حالات التظلم إما إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو الجهة الرئيسية لها سواء كانت جهة رئاسية و وصائيه أو إليهما معاً، وكان الثابت أن المطعون ضدهم عدا الأول لا صله لهم بإصدار القرار المطعون فيه ولا يمثلون مصدره في التقاضي ومن ثم فليست لهم صفه في الدعوى التي اختصموا فيها فقط ليكون الحكم في مواجهتهم دون أن تكون للمدعى طلبات قبلهم. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الاستئناف بالنسبة للمطعون ضدهم عدا الأول لرفعه على غير ذي صفة فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس وما أثاره الطاعن بصحيفة طعنه بشأن المذكرة المقدمة من أحد أعضاء مجلس الأمة فقد جاء غير كاشف عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فهو غير مقبول.
(الطعن 27/96 إداري جلسة 16/11/1997)

67- دعوى الالغاء هي دعوى عينية تحمي المراكز القانونية العامة، تبني أساساً على التصدي للقرار المخالف للمشروعية ولا تثير خصومة شخصية ولكنها مخاصمة للقرار غير المشروع في ذاته لرده إلى حكم القانون الصحيح حماية لمبدأ المشروعية، ومن ثم فإنه أيا ما كان القول في الدفاع المبدي بتعيين الأستاذ......... لرئاسة لجنة التعويضات وطبيعته وأثره فإن ذلك لا يمنع الاستمرار في نظر الدعوى لتقول المحكمة كلمتها النهائية في مدى مشروعية القرار الإداري المطعون فيه لأنه هو المقصود في ذاته باعتبارها دعوى عينية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي على غير أساس.
(الطعن 233/97 إداري جلسة 20/4/1998)

68- النص في الفقرة الثانية من المادة 15 من المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل له بالقانون رقم 61 لسنة 1981 بانشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية على أن "تكون للأحكام الصادرة بالإلغاء حجية عينية في مواجهة الكافة". لما كان ذلك، وكان المقرر أن الخصومة في دعوى الالغاء هي خصومة عينية، مناطها رقابة شرعية القرار الإداري في ذاته، حقيقتها اختصام القرار المذكور، والحكم الصادر بالإلغاء يعدمه فلا يكون قائماً لا بالنسبة الى طرفي الخصومة وحدهما بل بالنسبة الى الكافة، وذلك خلافا للأحكام الصادرة من الدائرة المدنية أو التجارية، أو الدائرة الإدارية بغير الالغاء إذ الأصل فيها أن حجتها مقصورة على أطرافها وحدهم. ومن المقرر أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة بما فصلت فيه فلا يجوز المجادلة في تلك الحجية، والتي تكتسبها من المنطوق والأسباب الجوهرية المرتبطة به، والتي لا يقوم الحكم إلا بها.
(الطعن 388/97 إداري جلسة 14/6/1998)

69- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرار الإداري هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامة ويكون نافذا بمجرد صدوره من السلطة الإدارية التي تملك حق إصداره دون حاجة إلى تصديق من سلطة أعلى، وأنه وفقا للمادتين السابعة والثامنة من المرسوم بقانون رقم 204 /1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية فإن المشرع حدد ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية بستين يوما وينقطع هذا الميعاد بالتظلم الإداري الذي استلزم حصوله قبل رفع دعوى الإلغاء والتربص بفوات الميعاد المقرر للبت فيه، فإذا مضت تلك المدة دون رد فإن الأصل أن ترفع دعوى الإلغاء خلال الستين يوما التالية لانقضاء الفترة التي يعتبر فواتها دون إجابة السلطة المختصة عن التظلم بمثابة رفضه، أي أن القانون افترض في الإدارة إنها رفضت التظلم ضمنا باستفادة هذا الرفض الحكمي من قرينة فوات هذا الفاصل الزمني دون أن تجيب الإدارة عليه حتى ولو أعلن صاحب الشأن بعد ذلك بقرار صريح بالرفض ما دام أن الميعاد سبق سريانه قانونا بأمر تحقق هو القرار الحكمي بالرفض.
(الطعن 253/2000 تجاري جلسة 19/3/2001)

70- مفاد نص المادتين السابعة والثامنة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء الدائرة الإدارية-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن ميعاد رفع دعوى إلغاء القرارات الإدارية قد حدده المشرع بستين يوما إلا أن هذا الميعاد ينقطع سريانه بالتظلم الإداري الذي استلزم القانون حصوله قبل رفع دعوى الإلغاء والتربص بفوات الميعاد المقرر للبت فيه فإذا مضت تلك المدة دون رد فإن الأصل أن ترفع دعوى الإلغاء خلال الستين يوما التالية لانقضاء الفترة التي يعتبر فواتها دون إجابة السلطة المختصة عن التظلم بمثابة رفضه، أي أن القانون أفترض في الإدارة أنها رفضت التظلم ضمنا باستفادة هذا الرفض الحكمي من قرينه فوات هذا الفاصل الزمني دون أن تجيب الإدارة عليه حتى ولو أعلن صاحب الشأن بعد ذلك بقرار صريح بالرفض ما دام أن الميعاد سبق جريانه قانونا بأمر تحقق هو القرار الحكمي بالرفض.
(الطعن 529/2000 إداري جلسة 5/11/2001)

71- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المادة السابعة من المرسوم بالقانون رقم 20/1981 بإنشاء دائرة بالمحكمه الكلية لنظر المنازعات الإدارية بنصها على أن "ميعاد رفع دعوى الإلغاء ستون يوما ... وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار .... ويجب أن يبت في هذا التظلم خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه ... ويعتبر فوات ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويحسب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ الرفض الصريح أو الضمني حسب الأحوال". والمادة الثامنة من ذات القانون بنصها على أنه "لاتقبل طلبات الإلغاء ... قبل التظلم منها إلى الجهة التي أصدرتها أو الجهات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم" يدل على أن المشرع قد حدد ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية بستين يوما وينقطع هذا الميعاد بالتظلم الإداري الذي استلزم حصوله قبل رفع دعوى الإلغاء والتربص بفوات الميعاد خلال الستين يوما التالية لانقضاء الفترة التي يعتبر فواتها دون إجابة السلطة المختصة عن التظلم بمثابة رفضه أي أن القانون افترض في الإدارة إنها رفضت التظلم ضمنا باستفادة هذا الرفض الحكمي من قرينة فوات هذا الفاصل الزمني دون أن تجيب الإدارة عليه حتى ولو أعلن صاحب الشأن بعد ذلك بقرار صريح بالرفض ما دام أن الميعاد سبق جريانه قانونا بأمر تحقق هو القرار الحكمي بالرفض بيد أن فوات المدة السابقة دون رد ليس قرينة مطلقة على رفضه بل هو قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس قد تنتفي بقرائن اخرى تستفاد من مسلك الإدارة ذاته ويكفي في تحقق معنى الاستفادة المانعة من هذا الافتراض أن تتبين المحكمة أن السلطة الإدارية المختصة لم تهمل التظلم وإنها إذ استشعرت حق المتظلم فيه قد اتخذت مسلكا إيجابيا واضحا في استجابته ومن ثم يمتد ميعاد بحث التظلم في هذا الحالة حتى يصدر من الجهة الإدارية ما ينبئ عن عدولها عن هذا المسلك ويعلم به صاحب الشأن والمسلك الإيجابي الذي يفتح ميعاد الطعن غير المسلك الإيجابي في بحث التظلم والمسلك الاخير هو أمر طبيعي وواجب الإدارة الذي يفترض قيامها به بالنسبة لأي تظلم يقدم إليها وبالتالي فلا ينفي القرينة المذكورة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قدم تظلمه من القرار الطعين في 12/9/1999 وأن جهة الإدارة لم ترد عليه خلال ستين يوما بما يعتبر ذلك منها قرارا حكميا برفض التظلم وقد خلت الأوراق مما ينبئ عن أنها اتجهت إلى تأييد حق الطاعن فاتخذت إجراء يستفاد منه إنها بسبيل الاستجابة إلى قبول تظلمه بل أن موقفها- بإقرار الطاعن- اقتصر على وعده ببحث التظلم سواء بواسطة لجنة أو عن طريق عميد الكلية أو لجنة النظام بالكلية ومن ثم فإنه من تاريخ القرار الحكمي المشار إليه بفوات يوم 11/11/1999 يبدأ ميعاد رفع دعوى الإلغاء ولا يمتد هذا الميعاد بالتظلم الثاني المقدم من الطاعن في 31/1/2000 أو إخطار الجهة الإدارية له في 4/7/2000 برفض تظلمه لأن كل من التظلم الثاني ورد الجهة المذكورة جاء في وقت سبق أن تحقق قبله قرارها الحكمي برفض التظلم والذي انفتح به الميعاد وإذ لم يرفع الطاعن دعواه إلا في 19/7/2000 أي بعد انقضائه فإنها تكون غير مقبوله وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويغدو الطعن برمته على غير أساس.
(الطعن 217/2001 إداري جلسة 5/11/2001)

العلم بالقرار الإداري الذي يبدأ به ميعاد الطعن بالإلغاء:
72- مفاد المادتين 1/5، 7 من المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 سالف البيان أن ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية 60 يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علماً يقيناً، وكان المقرر أن العبرة في العلم اليقيني هو أن يعلم صاحب الشأن بمضمون القرار وفحواه فعلاً أيا كان مصدر علمه بما يجعله على بينة من أمره، وكان الثابت من إقرار المطعون ضده الأول بصحيفة الدعوى أن المطعون ضده الثاني-الدائن- أخطره بتاريخ 14/6/1994 بأن الطاعن قرر بكتابه المؤرخ 8/6/1994 برفض شراء مديونيته، وكانت الدعوى قد أقيمت في 22/5/1995 بعد أكثر من ستين يوماً من تاريخ علم الطاعن اليقيني فإنها تكون غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى قبول دعوى الإلغاء رغم رفعها بعد الميعاد فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه لهذا السبب.
(الطعن 17/98 إداري جلسة 8/2/1999)

73- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد نص المادتين 1/5‏، 7‏ من المرسوم بالقانون رقم 20‏ لسنة 1980‏ بإنشاء الدائرة الإدارية أن ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية 60‏ يوما من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علماً يقيناً، والعبرة في العلم اليقيني بالقرار الإداري الذي تبدأ منه مواعيد الطعن فيه هو أن يعلم صاحب الشأن بمضمون القرار وفحواة فعلاً أيا كان مصدر علمه بذلك بما يجعله علي بينة من أمره. لما كان ذلك، وكان الثابت من كتاب البنك المطعون ضده الثاني المؤرخ 17/11/1994 الموجه منه إلى الطاعنة بأخطارها بأن البنك المطعون ضده الأول رفض شراء مديونيتها لأنها ناشئة عن تمويل عمليات السوق النقدية والقطاع الأجنبي والذي تسلمته في 30/11/1994 ومن ثم يكون قد توافر في حقها العلم اليقيني بالقرار المطعون فيه وبسببه، وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها في 14/3/1995 بعد مضي أكثر من ستين يوما من تاريخ علمها اليقيني، فإنها تكون غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول دعوى الإلغاء لرفعها بعد الميعاد فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعى المتقدم على غير أساس ولا ينال من ذلك ما إثارته الطاعنة من أن الخاتم الثابت علي الكتاب سالف البيان الموجه من البنك المطعون ضده الثاني إليها بما يفيد استلامها له بتاريخ 30/11/1994 لا يخصها فمردود، لأن المقرر أن تقديم الخصم لمستند أمام محكمة الموضوع يدل على تمسكه بصحة ما جاء به.
(الطعن 328/99 تجاري جلسة 21/2/2000)

74- من المقرر أن العلم اليقيني بالقرار الإداري الذي تبدأ معه مواعيد الطعن فيه هو علم صاحب الشأن بالقرار وفحواه فعلا، أيا كان مصدر علمه بذلك، وأن العبرة في حساب المواعيد هي بأول تظلم يقدم من المتظلم في الميعاد دون اعتداد بما يعقبه من تظلمات مكرره لاحقه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلغاء للقرار المطعون فيه على القول" أن الثابت من مذكرة جهة الإدارة المقدمة إلى محكمة أول درجة بتاريخ 31/5/1999 والمستندات المرفقة بها أن المستأنف عليها قدمت إلى بمكتب وزير الصحة تظلما من قرار فصلها قيد مكتب الوزير برقم 711 بتاريخ 28/9/198 ذكرت فيه صراحة أنها علمت بقرار الوزير بفصلها لما نسب إليها في التحقيق الإداري رقم 194/98 وطلبت تخفيض العقوبة، وقد تأشر على التظلم بتاريخ 29/9/1998 بتشكيل لجنة قانونية للنظر فيه والإفادة، وبتاريخ 19/10/1998 وقعت المستأنف عليها على إقرار بأنها حضرت إلى إدارة الشئون القانونية والتحقيقات في هذا التاريخ وعلمت بقرار الوزير برفض التظلم والإبقاء على العقوبة المتظلم منها ومفاد ذلك أن المستأنف عليها قد علمت يقينا بقرار فصلها المطعون فيه وبرفض تظلمها منه بتاريخ 19/10/1998 بينما أقامت دعواها الماثلة بتاريخ 31/1/1999 أي بعد مرور أكثر من ستين يوما من تاريخ علمها برفض التظلم ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت بعد الميعاد المقرر قانونا لرفع دعوى الإلغاء المنصوص عليه في المادة 7 من قانون إنشاء الدائرة الإدارية رقم 20/1981، ولا يغير من هذه النتيجة أن يكون التظلم الذي قدمته المذكورة إلى وزير الصحة بتاريخ 28/9/1998 سابقا على تاريخ تحرير القرار رقم 492/1998 في 11/10/1998 ذلك أن البادي من الأوراق أن هذا القرار هو افراغ في شكل كتابي لما سبق أن قرره الوزير من فصل المستأنف عليها من الخدمة، وأن القرار الحقيقي هو ما اشر به الوزير بعد إتمام التحقيقات من فصل المذكورة، ويقطع بذلك ما ذكرته المستأنف عليها صراحة في تظلمها المقدم بتاريخ 28/9/1998 من علمها بقرار الفصل وتظلمها منه طالبة تخفيض العقوبة سيما وأن المادة 7 من القانون المشار إليه عندما حددت ميعاد رفع دعوى الإلغاء بستين يوما نصت على أن هذا الميعاد يبدأ سريانه من تاريخ ثبوت علم صاحب الشأن بالقرار علما يقينا كما أنه لا عبرة في حساب ميعاد رفع الدعوى بالتظلم الثاني المقدم من المستأنف عليها بتاريخ 19/11/1998 وصحته 9/11/1998 ذلك أنه من المقرر أن التظلم الأول فقط هو الذي يقطع ميعاد رفع الدعوى ولا عبرة في قطع الميعاد بتظلمات لاحقة، ولما تقدم تكون الدعوى من المستأنف عليها بطلب إلغاء القرار المطعون فيه قد أقيمت بعد الميعاد المقرر قانونا غير مقبولة شكلا، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر يكون قد اخطأ في تطبيق القانون متعينا إلغاؤه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد" وكان هذا الذي أورده الحكم سائغا له اصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ومتفقا وصحيح القانون ويكون النعي عليه لذلك على غير أساس.
(الطعن 253/2000 إداري جلسة 19/3/2001)

الاختصاص بالمنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية:
75- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المشرع بعد أن نص في المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 20 لسنة 1981 بانشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 على اختصاص الدائرة الإدارية دون غيرها بنظر المنازعات الإدارية وبان تكون لها ولاية قضاء الالغاء والتعويض، وحدد الأسباب التي تقبل الطعن في بعض الحالات ومنها الطلبات التي يقدمها الافراد بالغاء القرارات الإدارية النهائية، واتبع ذلك بالنص في عجز المادة الرابعة منه على أن "ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطة الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح" مما مفاده أن المشرع اعتبر امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزمت القوانين أو اللوائح اتخاذه في حكم القرار الإداري، اما سكوت هذه السلطة عن اتخاذ قرار يترك القانون اتخاذه لمحض تقديرها فلا يعتبر قراراً إدارياً سلبياً منها يجوز لذوي الشأن الطعن فيه بالإلغاء. لما كان ذلك، وكان النص في المادة 11 من القانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية على أن "للوزارة المختصة أن تقرر بطلان اجتماع أي من مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية والآثار المترتبة عليه إذا انعقد بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو النظام الأساسي للنادي وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ وصول محضر الاجتماع إليها، كما يكون لها خلال هذه المدة أن تقرر بطلان أي قرار يصدر من مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية شابه أي وجه من وجوه البطلان دون إبطال الاجتماع وفي هذه الحالة تكون القرارات الأخرى التي صدرت صحيحة ونافذة" يدل على أن المشرع ترك أمر تقرير بطلان اجتماع مجالس ادارات الاندية الرياضية أو جمعياتها العمومية أو أيا من قراراتها لمحض تقدير الوزارة المختصة خلال مدة ثلاثين يوما من تاريخ وصول الاجتماع إليها، أن شاءت أبطلتها، وأن سكتت عن تقرير بطلانها فإن ذلك لا يعد قراراً إدارياً سلبياً يجوز الطعن عليه بالغاء، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه على غير أساس.
(الطعن 207/96 تجاري جلسة 10/3/1997)

76- صفة الموظف العام تثبت لمن يعين بإرادة قانونية للنهوض بعمل دائم في مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام ولو لم يستحق لقاء عمله راتباً. ، و.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه- على ماجاء بمدوناته- خلع على المأذون صفة الموظف العام لانه "يؤدي خدمة عامة في مرفق عام ويشغل منصبه بقرار تعيين يصدر من وزير العدل طبقا لحكم المادة 6 من لائحة المأذونية. ولا يغير من ذلك أنه لا يتقاضا راتباً من الدولة لان الراتب ليس من العناصر الأساسية اللازمة للوظيفة العامة، ويشهد على ذلك قرار تعيين المستأنف-الطاعن- مأذوناً بمنطقة الفيحاء الصادر من وزير العدل برقم 51 لسنة 1980 ومتى كان ذلك فإن انهاء خدمته من المأذونية مما يندرج بحق في عداد القرارات المنصوص عليها في البند رابعاً من المادة الأولى من قانون انشاء الدائرة الإدارية رقم 20 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1982 ومن ثم يتعين وجوباً لقبول الطعن عليه بدعوى الالغاء أن يسبق الطعن التظلم من القرار إلى مصدره أو الجهات الرئاسية له خلال ستين يوماً من تاريخ إعلان صاحب الشأن به والا كانت دعوى الالغاء غير مقبولة. "فإن الحكم يكون إذا اعتبر المأذون موظفاً عاماً وشرط لقبول الدعوى المرفوعة بطلب إلغاء قرار انهاء خدمته أن يسبقها تظلم من القرار يقدمه إلى الجهة الإدارية المختصة يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي على غير أساس.
(الطعن 58/96 إداري جلسة 17/3/1997)

77- من المقرر أن القضاء العادي هو الأصل في ولاية القضاء وأن ما عداه استثناء من هذا الأصل فلا يجوز له الخروج عن الدائرة التي رسمت لولايته بمقتضى القانون الذي خوله اياها والعبرة في تحديد الاختصاص لجهة القضاء هي بما يوجهه المدعى في دعواه من طلبات. لما كان ذلك، وكانت المنازعات التي نصت المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية على اختصاص هيئة التحكيم بالفصل فيها هي المنازعات المدنية والتجارية التي صدر القانون بشأن التحكيم فيها ويؤيد ذلك أن المشرع نص في المادة الخامسة من القانون على أن (تفصل هيئة التحكيم في المسائل الأولية التي تعرض لها في المنازعة التي تدخل في اختصاص القضاء المدني أو التجاري...) وإذا كان المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 قد اختص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية وحدها دون غيرها بولاية الفصل في المنازعات المبينة بالمواد 1، 4، 5 من القانون الغاءاً وتعويضاً سواء رفعت إليها بطريقة أصلية أو تبعية وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر طلب التعويض عن قرار مجلس الوزراء بتعطيل صدور الجريدة التي تمثلها الطاعنة لمدة خمسة أيام على ما أورده بمدوناته من أن (وجود قرار إداري طالما لم يلغ يعد عقبة قانونياً أمام تقرير اختصاص هيئة التحكيم بمسألة معينة متعلقة بذلك القرار بذلك أن اختصاصها بمسألة التعويض مشروط باختصاصها بالفصل في مسألة مشروعية القرار ذاته كل ذلك مالم يكن هناك اعتداء مادي من فعل الإدارة يجعل قراراتها معدومة وبناء على ما تقدم فإن هيئة المحكمة تكون غير مختصة بنظر خصومة التحكيم الراهنة لتعلقها بقرار إداري قائم مما يتعين عليها- ومن تلقاء نفسها أن تقضي بعدم اختصاصها ولائياً بالفصل في النزاع لتعلق قواعد الاختصاص في هذا الشأن بالنظام العام، وهي أسباب لا مخالفة فيها للقانون فإنه النعي برمته يكون على غير أساس.
(الطعن 155/96 إداري جلسة 7/4/1997)

78- الفقرة خامساً من المادة الأولى من القانون 20 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 بانشاء الدائرة الإدارية لنظر المنازعات الإدارية نصت على أنه "خامساً: الطلبات التي يقدمها الافراد والهيئات بالغاء القرارات الإدارية النهائية عدا القرارات الصادرة في شأن مسائل الجنسية واقامة وابعاد غير الكويتيين وتراخيص إصدار الصحف والمجلات ودور العبادة" لما كان ذلك، وكان الحكم المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى على سند من أن الثابت بالأوراق أن ابعاد الطاعن عن البلاد كان تنفيذا لأحكام قضائية نهائية- ولا يعتبر قرار الجهة الإدارية بابعاده قراراً إدارياً وانما تنفيذاً لأحكام قضائية يتعين على السلطة الإدارية المختصة تنفيذه عملا بالمادة 79 من قانون الجزاء....... وكان هذا الذي أورده الحكم لا مخالفة فيه للقانون ويكفي رداً على دفاع الطاعن- فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
(الطعن 180/96 إداري جلسة 19/5/1997)

79- النص في المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 (المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982) على أن تنشأ المحكمة الكلية دائرة إدارية... تختص دون غيرها بالمسائل الآتية........ الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بالغاء القرارات الإدارية النهائية.." يدل على أن شرط اختصاص هذه الدائرة بطلبات الإلغاء أن يكون محلها قراراً إدارياً، كما تختص الدائرة الإدارية وحدها عملاً بالمادة الخامسة من القانون سالف البيان بولاية الحكم في طلبات التعويض عن الأضرار الناشئة عن القرارات الإدارية المنصوص عليها في المادة الأولى متى كانت معيبة، سواء رفعت إليها بطريقة أصلية أو تبعية. لما كان ذلك، وكان القرار الإداري الذي تختص بنظر المنازعة المتعلقة به الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية هو ذلك الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضي القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزاً وكان الباعث عليه مصلحة عامة- وهو يختلف عن عمل الإدارة المادي الذي تختص به المحاكم العادية ويكون دائماً واقعة مادية أو إجراء مثبتاً لها ولا يقصد به تحقيق آثار معينة إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة، كما تختص الدائرة الإدارية بالنظر في الطعون الموجهة إلى القرار الإداري السلبي والذي يتمثل في امتناع الإدارة عن إصدار قرار إداري فردي يوجب عليها القانون إصداره. لما كان ذلك، وكان اختصاص البلدية باعطاء الشهادة التي تفيد استيفاء البناء الذي رخصت باقامته لشروط الترخيص الصادر منها والتي تستلزمها وزارة الكهرباء لامداد البناء بالتيار الكهربائي ليس عملاً مادياً تنعدم فيه سلطتها التقديرية من حيث المنح والحرمان وإنما هو قرار إداري افصحت به البلدية عن إرادتها في احداث أثر قانوني بما لها من سلطة تقدير موافقة أعمال البناء التي تمت للترخيص الذي خولها القانون إصداره ومراقبة تنفيذه حماية للمصلحة العامة المرعية، لازمه أن يكون امتناع البلدية عن اعطاء الشهادة-بعدما ثبت لها من مخالفات في البناء عليها دليلها في الأوراق- بمثابة قرار إداري سلبي تختص بنظر المنازعة فيه وبالتعويض عنه الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الدعوى مخالفا قواعد الاختصاص النوعي المتعلق بالنظام العام فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه.
(الطعن 539/97 إداري جلسة 9/2/1998)

80- إذ كان البين من الأوراق ومما سجله الحكم المطعون فيه أن الوزارة الطاعنة أبرمت مع الشركة المطعون ضدها العقد محل النزاع عن مشروع استكمال أعمال قصر بيان، وانتهجت في تعاقدها أسلوب القانون العام محتفظة لنفسها بحق تعديله وفقا للشروط الحقوقية الملحقة به، وأنها أصدرت للشركة المذكورة أثناء العمل عدة أوامر تغيرية منها الأمر رقم 1 بما يجعل هذا العقد عقد أشغال عامة، ولما كانت المنازعات التي تختص هيئة التحكيم بالفصل فيها طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية- وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة- هي المنازعات المدنية والتجارية التي صدر القانون بشأن التحكيم فيها، ومن ثم فلا اختصاص لها بالفصل في المنازعة المطروحة لتعلقها بعقد إداري مما تختص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بولاية الفصل فيه وحدها دون غيرها الغاءا وتعويضا عملا بالمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم ولائيا بنظر النزاع ومضى إلى الفصل في موضوعه على الرغم من تعلقه بعقد إداري فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب تمييزه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن وتعين المحكمة الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية لنظر الدعوى عملا بنص المادة 156 من قانون المرافعات.
(الطعن 51/97 إداري جلسة 15/3/1998)

81- من المقرر أن المشرع اختص المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية وحدها دون غيرها بولاية الفصل في المنازعات الإدارية المبينة بالمواد 1، 4، 5 من هذا القانون إلغاءً أو تعويضاً وأن هيئة التحكيم تكون غير مختصة بنظر خصومة التحكيم المتعلقة بقرار إداري قائم مما يتعين عليها ومن تلقاء نفسها أن تقضي بعدم اختصاصها ولائياً بالفصل في النزاع. لما كان ذلك، وكان قرار مؤسسة الموانئ الكويتية موضوع المنازعة المتضمن نقل الخط الملاحي "ميرسيك" من ميناء الشعيبة إلى ميناء الشويخ- وعلى نحو ما سجله الحكم المطعون فيه- قد صدر من جهة إدارية بمالها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني ممكن وجائز وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة مما ينطبق عليه وصف القرار الإداري ولا يعدمه بما ينحدر به إلى مستوى العمل المادي مجرد إصابة الطاعنة بثمة أضرار نتيجة صدوره. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وخلص في قضائه إلى عدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر التعويض عن هذا القرار لاختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بهذا الطلب فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يقدح في هذا ماذهبت إليه الطاعنة من أن هذا القرار الإداري قد ألغي وأعيد الخط الملاحي إلى ميناء الشعيبة ذلك أنه فضلاً عن عدم تقديم الطاعنة دليلاً عليه فإن التعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا القرار لا تختص به سوى المحكمة الإدارية ومن ثم يضحي النعي على الحكم المطعون فيه بهذه الأسباب على غير أساس.
(الطعن 40/98 إداري جلسة 8/11/1998)

82- اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية في مجال طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالموظفين طبقاً لما تنص عليه المادة الأولى من القانون رقم 20/1981 المعدل بالقانون رقم 61/1982 يقتصر-وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة- على طلبات إلغاء القرارات الخاصة بالتعيين والترقية وإنهاء الخدمة وتوقيع الجزاءات التأديبية ومن ثم يخرج عن اختصاص تلك الدائرة طلبات إلغاء قرارات ندب أو نقل الموظفين إلا أن تكون هذه القرارات منطوية على عقوبة مقنعة مما تختص الدائرة بنظره.
(الطعن 696/98 إداري جلسة 13/12/1998)

83- النص في المادة 50 من قانون تنظيم القضاء رقم 23 لسنة 1990 على أن "تختص دائرة التمييز المنوط بها نظر الطعون الإدارية بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة وبإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم الوظيفية.... "يدل على أن مناط اختصاص دائرة التمييز بنظر الطعون الإدارية أن يكون القرار الإداري المطعون فيه صادراً في شأن أحد رجال القضاء أو النيابة العامة.
(الطعنان 23، 87/98 إداري جلسة 4/1/1999)

84- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية معدلاً بالقانون رقم 61 لسنة 1981 على أن تُنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية تشكل من ثلاثة قضاه وتختص دون غيرها بالمسائل الأتية:- أولا:...... ثانيا:- ....... ثالثا:- ......... رابعاً: الطلبات التى يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الصادرة بإنهاء خدماتهم أو بتوقيع جزاءات تأديبية عليهم" مؤداه أن اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية في مجال طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالموظفين المدنيين يقتصر على طلبات إلغاء القرارات الخاصة بالتعيين والترقية وإنهاء الخدمة وتوقيع الجزاءات التأديبية، وأن العبرة في تحديد الاختصاص النوعى لكل جهة قضائية هو بما يوجههه المدعى في دعواه من الطلبات، وكان المطعون ضده قد أقام دعواه بطلب الحكم بإلغاء القرار الإداري الصادر بتاريخ 25/ 1/ 1992 بإعفائه من منصب مدير دائرة العمليات بالمؤسسة الذى كان قد عين فيه بموجب قرار مجلس إدارة المؤسسة وإعادته لوظيفة كابتن طيار بها على سند من أن هذا القرار نزل بالمسمى الوظيفى له والدرجة القيادية التى كان عليها مما يعد جزاءً تأديبياً قد وقع عليه، ومن ثم فينعقد الاختصاص بنظر دعواه للدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية عملاً بالفقرة الرابعة من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 82 لسنة 81 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 سالف البيان. لما كان ذلك فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس.
(الطعن 129/97 إداري جلسة 1/3/1999)

85- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الدائرة الإدارية تختص طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 20‏ لسنة 1981‏ المعدل بالقانون رقم 61‏ لسنة 1982‏ دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض التي يرفعها الأفراد عن الأضرار الناشئة عن القرارات الإدراية المعيبة بعيب من العيوب المنصوص عليها قانونا حتى لو رفعت إليها بصفة أصلية مستقلة عن دعوى الإلغاء، كما أن من المقرر أن جهة الإدارة في أدائها لوظيفتها إنما تعبر عن إرادتها بقرارات قد تصدر بناء على سلطة تقديرية حيث يخولها القانون الحرية في أن تتدخل أو تمتنع واختيار وقت هذا التدخل وكيفيته وفحوى القرار الذي تتخذه، وإما أن تكون سلطتها في شأنه مقيدة ويكون ذلك في المجال الذي لم يترك لها المشرع فيه حرية التقدير من حيث المنح أو الحرمان، وقرارها الصادر في هذا الشأن ليس قرار إداريا منشأ لمركز قانوني وإنما هو مجرد قرار تنفيذي. لما كان ذلك، وكان البين من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المودع فيها- وبما لا خلاف عليه بين طرفي الخصومة- أن الطاعن تقدم للجهة الإدارية (المطعون ضدها الثانية) بطلب لترخيص المحل المؤجر من المطعون ضدها الأولى لمزاولة نشاط التجارة العامة والمقاولات وأن البلدية رفضت إصدار هذا الترخيص باعتبار أن نشاطه نشاطا تجارياً لا يجوز الترخيص به في منطقة السكن الاستثماري التي تقع بها العين المؤجرة للطاعن، وكان النص في المادة (7‏) من القرار الوزاري رقم 26‏ لسنة 1992‏ بشأن لائحة المحلات العامة على عدم جواز الترخيص بفتح محال طبقا لأحكام هذه اللائحة في غير المواقع المقررة للاستعمالات التجارية، وأنه يجب أن يتمشى الغرض المرخص به مع الاستعمالات المقررة في الموقع طبقا لما هو وارد في الجدول رقم (6‏) المرفق، والنص في الجدول المشار إليه فيما يتعلق بمناطق السكن الاستثماري بالنسبة للدكاكين على أن يسمح باستعمال دكان واحد في كل مبنى لجميع الأغراض التجارية يدل على أن المشرع لم يقيد سلطة الجهة الإدارية في إصدار تراخيص المحلات التجارية في مناطق السكن الاستثماري بنصوص آمرة لا تبيح لها إصدار هذه التراخيص بصفة مطلقة، وإنما ترك لها حرية التقدير في شأن إصدار هذه التراخيص من عدمه وتقدير مدى توافر شروط إصدارها، كل حالة على حدة، وبالتالي فإن قرارها برفض إصدار ترخيص للطاعن عن العين المؤجرة إليه يكون قرارا إداريا مما تختص الدائرة الإدارية دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض التي يرفعها الأفراد عن الضرار الناشئة عنه ولو رفعت إليها بصفة أصلية مستقلة عن دعوى الإلغاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن بإلزام المطعون ضدها الثانية (بلدية الكويت ) بتعويضه عن الأضرار التي لحقت به من جراء هذا القرار وهو ما يتضمن قضاء ضمنيا باختصاص الدائرة التجارية بنظر هذا الطلب، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب تميزه جزئيا فيما يتعلق بهذا الشق دون حاجة لبحث السببين الثاني والثالث من أسباب الطعن، وتعين المحكمة الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية لنظر هذا الشق من الدعوى عملا بنص المادة 156‏ من قانون المرافعات.
(الطعن 395/99 إداري جلسة 28/2/2000)

86- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية في مجال إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالموظفين المدنيين طبقاً لما تنص عليه المادة الأولى من القانون رقم 20‏ لسنة 1981‏ المعدل بالقانون رقم 61‏ لسنة 1982‏ يقتصر على طلبات إلغاء القرارات الخاصة بالتعيين والترقية وإنهاء الخدمة وتوقيع الجزاءات التأديبية، ومن ثم يخرج عن اختصاص تلك الدائرة طلبات إلغاء قرارات ندب ونقل الموظفين إلا أن تكون هذه القرارات منطوية على عقوبة مقنعة مما تختص الدائرة بنظرة، ذلك أن الموظف- بحسب الأصل- ليس له الادعاء بحق مكتسب في العمل في مكان معين أو في البقاء في وظيفة بعينها شغلها تعييناً أو ندباً، لأنه في مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت فللإدارة سلطة نقله من وظيفة إلى أخري تعادلها تبعاً لما يقتضيه صالح العمل ما دام النقل يهدف إلى المصلحة العامة ولا يشوبه سوء استعمال السلطة ولا يفوت على الموظف دوره في الترقية في الوظيفة المنقول منها ولا ينطوي على تنزيله إلى وظيفة أقل درجة أو مرتبة في مدارج السلم الإداري من تلك التي يشغلها أو يكون القرار منطوياً على عقوبة تأديبية قصدت إليها الإدارة بغير اتخاذ الإجراءات القانونية، ويكفي أن تتبين المحكمة من ظروف الأحول وملابساتها أن نية الإدارة لم تتجه إلى عقاب الموظف بغير اتباع الإجراءات والأوضاع المقررة ولم تنحرف بسلطتها في القرار لتحقيق هذا الغرض المستتر وإنما قصدت تحقيق مصلحة المرفق وحسن تنظيمه وإدارته فيكون قرارها سليماً موافقاً للقانون.
(الطعن 576/98 إداري جلسة 28/2/2000)

87- عن الدفع المبدي من المحتكم ضدهما بعدم اختصاص هيئة التحكيم ولائيا بنظر الدعوى واختصاص، الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بنظرها، فهو في محلة، ذلك أن القانون رقم 61‏ لسنة 1982‏ الصادر في شأن تعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 20‏ لسنة 1981‏ بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية نص في مادته الأولى على أن تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية... تختص دون غيرها بالمسائل الآتية وتكون لها فيها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض.. والنص في مادته الرابعة على الأسباب التي تقبل للطعن في بعض الحالات.. وأتبع هذا البيان بتقرير أن " ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب اتخاذه وفقا للقوانين " يدل-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع اعتبر امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزم قانون أو لائحة اتخاذه في حكم القرار الإداري. لما كان ذلك، إذ كان مقتضى نصوص المواد1،2،3، 4من المرسوم بالقانون رقم 32‏ لسنة 1992‏ في شأن معالجة أوضاع الجهاز المصرفي والمالي أنه قد أذن لبنك الكويت المركزي بشراء إجمالي المديونيات الصعبة للعملاء الكويتيين لدى البنوك وشركات الاستثمار المحلية وبيت التمويل الكويتي.. مقابل إصدار سندات على الحكومة أو مضمونة منها.. وتتحدد القيمة الشرائية للمديونيات المشتراة بالقيمة الدفترية القائمة في 1/8/1990‏ مضافا إليها الفوائد المستحقة من 2/8/1990‏ حتى تاريخ الشراء بما مفادة-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن مناط شراء الدولة للمديونيات الموضحة بالقانون أن تكون قائمة في 1/8/1990‏ لصالح بنك محلي أو بيت التمويل الكويتي أو شركة استثمار خاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي في ذمة عميل كويتي أو شخص طبيعي من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ومتى تحققت هذه الضوابط اندرجت المديونية بقوة القانون في عداد المديونيات المشتراة، وما على البنك المركزي وذوي الشأن إلا اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام الشراء وفق آلية قانونية خاصة على نحو ما هو مقرر من أحكام بذلك القانون. لما كان ذلك، وكانت حقيقة النزاع في الدعوى بحسب الطلبات المطروحة إنما تعد طعنا على قرار البنك المركزي السلبي بامتناعه عن شراء الفوائد موضوع التداعي مما يعد-وعلى ما سلف بيانه-في حكم القرار الإداري ويندرج طبقا للمادتين الأولى والرابعة من القانون 20‏ رقم لسنة 1981‏ بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية المعدل بالقانون رقم 61‏ لسنة1982‏ في عداد القرارات الإدارية التي تختص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بنظرها والفصل فيها، ومن ثم تقضي المحكمة بعدم اختصاص هيئة التحكيم ولائيا بنظر الدعوى.
(الطعن 536/99 إداري جلسة 16/4/2000)

88- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية في مجال طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالموظفين المدنيين طبقا لما تنص عليه المادة الأولى من القانون رقم 20/1981 المعدل بالقانون 61/1982 يقتصر على طلبات إلغاء القرارات الخاصة بالتعيين والترقية وإنهاء الخدمة وتوقيع الجزاءات التأديبية ومن ثم يخرج عن اختصاص تلك الدائرة طلبات إلغاء قرارات ندب ونقل الموظفين إلا أن تكون هذه القرارات منطوية على عقوبة مقنعة مما تختص الدائرة بنظره ذلك أن الموظف- بحسب الأصل- ليس له الإدعاء بحق مكتسب في العمل في مكان معين أو في البقاء في وظيفة بعينها يشغلها تعييناً أو ندباً لأنه في مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت فللإدارة سلطة نقله من وظيفة إلى أخرى تعادلها تبعا لما يقتضيه صالح العمل ما دام النقل بهدف المصلحة العامة ولا يشوبه سوء استعمال السلطة ولا يفوت على الموظف دوره في الترقية في الوظيفة المنقول منها ولا ينطوي على تنزيله إلى وظيفة أقل درجة أو مرتبة في مدارج السلم الإداري من تلك التي يشغلها أو يكون القرار منطوياً على عقوبة تأديبية قصدت إليها الإدارة بغير اتخاذ الإجراءات القانونية. ويكفي أن تتبين المحكمة من ظروف الأحوال وملابساتها أن نية الإدارة لم تتجه إلى عقاب الموظف بغير اتباع الإجراءات والأوضاع المقررة ولم تنحرف بسلطتها في القرار لتحقيق هذا الغرض المستتر وإنما قصدت تحقيق مصلحة المرفق وحسن تنظيم إدارته وأن الأمر لا يعدو أن يكون توزيعاً للعمل على موظفيها فيكون قراراها سليماً موافقاً للقانون. هذا إلى أنه ليس كل قرار تصدره الإدارة ويكون من شأنه النيل من مزايا الموظف يعتبر قراراً تأديبياً بالضرورة. واستخلاص ما إذا كان قرار نقل الموظف يتضمن جزاء قصدت به جهة الإدارة الكيد له والانتقام منه أم أن تصرفها يستهدف المصلحة العامة متروك تقديره لمحكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك شريطة أن تكون قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وإذا ما تبينت تلك المحكمة أن قرار النقل لا ينطوي على عقوبة فعليها أن تقضي بعدم اختصاصها. تأسيساً على أن الطعن وجه إلى قرار لا يندرج ضمن النصوص القانونية التي حددت اختصاصها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكملة بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن القرار موضوع الطعن لم ينطو على عقوبة مقنعة على سند من أنه "لم يؤد إلى تنزيل الطاعن وظيفياً ولا يهدف إلى مجرد الإضرار والتنكيل به حتى تقوم شبهة العقوبة المقنعة كما أن صدوره بعد تقديمه التظلم المشار إليه لا يعني بحكم اللزوم أنه صدر عقوبة له على تظلمه ولا ينال من ذلك كون الوظيفة المنقول إليها الطاعن لم ترد ضمن الوظائف التي تقرر لشاغليها زيادة في المرتب إذ أن نقل الموظف لا يمس حقه في الطعن على ذلك القرار إذا كان لذلك مقتض فالعبرة في مشروعية القرار بالوظيفة التي يشغلها الموظف وقت صدوره كما لا ينال من ذلك كون الوظيفة المنقول إليها لا يتمتع شاغلها ببدل الاستدعاء المقرر لشاغلي وظيفة سكرتير تحقيق إذ ليس كل قرار تصدره الإدارة يكون من شأنه المساس بمزايا الموظف يعتبر قراراً تأديبياً بالضرورة فلا يسوغ في هذه الحالة القول بأن النقل قصد به عقاب الموظف" وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله أنه "ومن ثم فليس للموظف التمسك بالعمل بوظيفة بعينها والادعاء بحق مكتسب فيها إذ يجوز تغيير مركزه القانوني في أي وقت بنقله من وظيفة إلى أخرى." وكان هذا الاستخلاص سائغا وكافياً لحمل ما رتبه عليه من قضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى في هذا الشق ومن ثم فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس.
(الطعن 734/2000 إداري جلسة 22/1/2001)

89- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المشرع بعد أن نص في المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 على اختصاص الدائرة الإدارية دون غيرها بنظر المنازعات الإدارية وبأن تكون لها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض وحدد الأسباب التي تقبل الطعن في بعض حالات ومنها الطلبات التي يقدمها الأفراد بإلغاء القرارات الإدارية النهائية، واتبع ذلك بالنص في عجز المادة الرابعة منه على أنه "ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطة الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح" مما مفاده أن المشرع اعتبر امتناع السلطة الإدارية عن اتخاذ قرار استلزمت القوانين واللوائح اتخاذه في حكم القرار الإداري.
(الطعن 499/2000 إداري جلسة 2/4/2001)

90- النص في المادة 13/1 من المرسوم في شأن الخدمة المدنية الصادر بتاريخ 4/4/1979 على أن "فيما عدا الوظائف القيادية يوضع المعين لأول مرة تحت التجربة لمدة سنة واحدة يجوز فصله خلالها أو خلال شهر واحد من انتهائها إذا ثبت أنه غير صالح للقيام بأعباء وظيفته وإلا اعتبر مثبتا في الوظيفة التي عين بها، وحسبت مدة التجربة ضمن مدة خدمته" يدل على أن تأهيل الموظف المعين تحت الاختبار في وظيفته بعد إنتهاء مدة التجربة المقررة قانونا منوط بتأكد صلاحيته للنهوض بأعباء الوظيفة المسندة إليه، وهذه التجربة إن هي إلا فترة اختبار رأي الشارع أن يجعل منها مرحلة استكشاف لأهلية الموظف واستعداده ومحطاً لسبر مواهبه وكفايته ووسيلة للحكم على مدى قدرته على الإضطلاع بواجبات وظيفته ومسئولياتها وجعل مركزه القانوني خلالها معلقا غير بات، وبقاؤه في الوظيفة مشروطاً بصلاحيته لها، ورهيناً بثبوت هذه الصلاحية، فإذا تخلف هذا الشرط حقت تخليته عنها، وقرار جهة الإدارة بتسريح الموظف في هذه الحالة هو قرار فصل غير تأديبي مما يندرج ضمن القرارات المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 20/1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية والمعدله بالقانون رقم 61/1982 والتي يكون لهذه الدائرة دون غيرها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض عنها.
(الطعن 58/2001 إداري جلسة 12/11/2001)

سحب القرار الإداري وتصحيحه:
91- وفقاً للمادة 15 من المرسوم بقانون 15 لسنة 1979 بشأن الخدمة المدنية يكون شغل غير الكويتيين للوظائف بصفة مؤقتة وبطريق التعاقد، وتسري على المعين بطريق التعاقد أحكام قانون الخدمة المدنية ومرسوم نظام الخدمة المدنية وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في العقود المبرمة معهم. ويضع مجلس الخدمة المدنية قواعد وأحكام وصيغ العقود المشار إليها وتنفيذا لهذا النص صدر قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 6 لسنة 1979 المعدل بالقرار رقم 2 لسنة 1981 بشأن قواعد التعيين بصفة مؤقتة، والقرار رقم 2 لسنة 1990 بشأن تعيين غير الكويتيين في الجهات الحكومية في بعض الوظائف بمرتب مقطوع، وتعميم ديوان الموظفين رقم 2 لسنة 1991 بشأن قواعد التعاقد مع غير الكويتيين واستلزمت هذه القرارات لاستحقاق مكافأة نهاية الخدمة أن يكون الموظف قد شغل وظيفة يحمل المؤهل التخصصي اللازم للتعيين فيها مالم يوافق ديوان الموظفين على غير ذلك. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الموظف العام لا يستحق ميزه في وظيفته الا بعد أن تتوافر كافة الاشتراطات اللازمة للاستحقاق طبقا للقانون لأن الإدارة لا تملك منح الموظف العام حقوقاً أكثر ما يخوله نظام الوظيفة العامة، وأن فعلت ذلك يجوز لها التصحيح وتطبيق حكم القانون في أي وقت، إذ ليس هناك حق مكتسب في هذه الحالة يمتنع عليها المساس به إذ أن قرار الإدارة بالميزة ليس منشئا لها إنما مجرد تنفيذ وتقرير لها يستمده الموظف من القانون مباشرة، وإذ اعتد الحكم المطعون فيها بما ورد بعقد الراتب المقطوع المبرم مع المطعون ضده 1/7/1991 فيما تضمنه من استحقاقه مكافأة نهاية الخدمة على خلاف ما تقضي به القواعد المنظمة للوظائف العامة فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب تمييزه.
(الطعن 380/96 إداري جلسة 26/5/1997)

92- من المقرر أن جهة الإدارة في أدائها لوظيفتها إنما تعبر عن إرادتها بقرارات قد تصدر بناء علي سلطة تقديرية أو سلطة مقيدة، ويكون ذلك-في الحالة الاخيرة-في المجال الذي لم يترك فيه المشرع لها حرية التقدير من حيث المنح أو الحرمان، فيفرض عليها بطريقة آمرة التصرف الذي يجب عليها اتخاذه متى توافرت الضوابط الموضوعية في خصوصه، ويقتصر دورها على التحقق من توافر تلك الشروط، وتتمثل رقابة القضاء في خصوصه في التأكد من مطابقة محل القرار الإداري لأحكام القانون وما إذا كانت الإدارة قد التزمت في تصرفاتها أحكامه من عدمه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيساً على أنه " لا يجوز إطلاقا للبنك المركزي إقراض الأفراد أو الشركات أو المؤسسات الخاصة وإن هو فعل ذلك وقع تصرفه باطلاً مخالفا للقانون.... فإن قرار البنك المركزي أو تصرفه بإقراض الشركة المستأنفة (الطاعنة) في 6‏ فبراير 1985‏ القرض موضوع النزاع قد وقع باطلا بطلاناً مطلقاً لمخالفته حكم المادتين 37، 45‏ من القانون رقم 32‏ لسنة 1968‏.. وترتيبا على ذلك فإنه لا يجوز الاعتماد على هذا التصرف الباطل بطلانا مطلقاً واتخاذ قرار إداري بشراء هذه المديونية باعتبارها من ضمن المديونيات الصعبة التي أذن المشرع بشرائها بالمرسوم بقانون رقم 32‏ لسنة 1992، والقانون رقم 41‏ لسنة 1993، ومن ثم فإن قرار البنك المركزي شراء مديونية الشركة المستأنفة المتحصلة عن القرض الممنوح لها من البنك ذاته بالمخالفة لقانون إنشائه هو قرار غير مشروع ومنعدم.. ومن ثم فإذا ما كان البنك المركزي قد قرر خاطئا بادئ الأمر- وقبل مراجعة ديوان المحاسبة له- شراء مديونية الشركة المستأنفة التي تولدت عن عقد القرض الباطل.. وخروجا منه... علي ما أذن له المشرع في شرائه من المديونيات نيابة عن الدولة، مما ينحدر بهذا القرار إلى هاوية الانعدام وكانت القرارات الإدارية المنعدمة تتجرد من صفتها كقرارات إدارية وتهبط إلى منزلة العمل المادي البحت الذي لا يعدو أن يكون مجرد عقبة مادية يصبح معها القرار غير جدير بالحماية التي يقررها القانون لأعمال الإدارة، وفي هذه الحالة يجوز للإدارة من تلقاء نفسها أن تسحب القرارات المنعدمة في أي وقت حتى لو كان من شأنها توليد حقوق أو مراكز ذاتية، باعتبار أنه لا يجوز اكتساب حقوق بالمخالفة للقانون...... ومن ثم فإنه يجوز للبنك المركزي سحب قراره المنعدم بشراء مديونية الشركة المستأنفة (الطاعنة) بصرف النظر عن نتائجه، ودون أن يترتب على هذا السحب خطأ في جانب البنك.
(الطعنان 448، 460/99 إداري جلسة 20/11/2000)




خاص للموقع المحامي عبدالله الخالدي www.mohamey.com