حكمة مركز الزقازيق الجزئية
دائــــرة الجنـــح
مذكــــرة
بدفاع: السيد / مدعى بالحق المدنى
ضـــــــد
متهــــم
وذلك في القضية رقم 12820 لسنة 2009 جنح مركز الزقازيق
والمنظورة بجلسة 2 /7/2009
الوقائـــــــــع
نحيل إلى ما جاء في الأوراق حفاظاً على وقت عدالة المحكمة الموقرة.
الدفــــــــــاع
يلتمس الدفاع عن المدعى بالحق المدني - وبحق - من عدالة المحكمة :
القضاء بالطلبات الواردة بأصل العريضة.
وذلك تأسيساً على الآتي :
أولاً: ندفع بعدم جواز الاثبات بالبينة لما يخالف الكتابة امتثالاً لاحكام المواد 225 من قانون الاجراءات الجنائية ، 341 من قانون العقوبات ، 60، 61 من قانون الاثبات.
1-بداءة نقرر ان واقعة التسليم تغاير واقعة الاختلاس حيث ان واقعة التسليم سابقة على واقعة الاختلاس كما وان الاولى يستلزم فى اثباتها وجود احدى العقود المنصوص عليها بالمادة 341 عقوبات اما واقعة الاختلاس فهى واقعة مادية يمكن اثباتها بكافة طرق الاثبات بيد انه لا يجوز التطرق لاثبات واقعة الاختلاس الا بعد اثبات واقعة التسليم اذ لا يجوز الحديث عن واقعة الاختلاس الا اذا ثبت من خلال اطار قانون الاثبات واقعة الاستلام تالية ولاحقة على الاولى فى الترتيب.
2-لقد جرى نص المادة 225 من قانون الاجراءات الجنائية على انه » تتبع المحاكم فى المسائل غير الجنائية والتى تفصل فيها تبعاً للدعوى الجنائية طرق الاثبات المقررة فى القوانين الخاصة بتلك المسائل «.
وقد استقر الفقه والقضاء على ان اثبات عقد الامانة الذى تم التسليم بناء عليه يخضع للقواعد المقررة فى القانون المدنى حيث ان اثبات المسائل المدنية الاولية غير الجنائية واللازمة للفصل فى الدعوى الجنائية وان اختص القاضى الجنائى بالفصل فيها الا انه مقيد فى اثباتها بالقواعد والاسس المقررة فى قوانينها ومن ثم فإذا تطلب القانون المدنى فى اثبات عقد الامانة دليلا معيناً يتعين اتباعه ويلتزم القاضى الجنائى باستخلاص عقيدته عن طريق هذا الدليل وحسب.
ومن ثم فإنه وامتثالاً للقواعد سالفة البيان فيجب ان يكون التسليم قد تم بموجب احدى العقود المدونة كتابة والمنصوص عليها حصراً بالمادة 341 من قانون العقوبات فإذا لم يوجد العقد المحرر بالكتابة، فيجب على المحكمة الجنائية اتباع القواعد المقررة بالمواد 60، 61 من قانون الاثبات بشأن كيفية وطريقة اثبات العقد من حيث شروطه الشكلية والموضوعية والنصاب الذى يجوز اثبات التصرف فيه بالبينة واحوال ذلك.
هذا وقد استقرت احكام محكمة النقض على ان » .......... ادانة المتهم تستوجب ان يكون تسلم الشئ بموجب عقد من عقود الائتمان المبينة حصراً بالمادة 341 عقوبات «.
﴿ طعن رقم 592 لسنة 49ق جلسة 1/10/1979م
والطعن رقم 909 لسنة 50 جلسة 26/11/1980م ﴾
» الدفع بعدم جواز الاثبات بالبينة يقيد محكمة الموضوع فى اثبات الجريمة «.
﴿ الطعن رقم 1807 لسنة 49ق جلسة 22/2/1970
مشار اليه فى مدونة قانون العقوبات المعدل للمستشار/ مصطفى الشاذلى طبعة 1991م ص 656، 658 ﴾
» جريمة خيانة الامانة يشترط لقيامها ان يكون التسليم قد تم بمقتضى عقد من عقود الائتمان والمبينة بالمادة 341 عقوبات «.
﴿ الطعن رقم 5376 لسنة 57ق جلسة 18/13/1998م مشار اليه فى النصب واحكام الشيك وخيانة الامانة للمستشار/ مصطفى مجدى هرجه طبعة 1990، ص125 ﴾
» من المقرر انه لا يصح ادانة متهم فى جريمة خيانة الامانة الا اذا اقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات «.
﴿ الطعن 19771 لسنة 32ق جلسة 18/12/1963 مشار اليه فى النصب واحكام الشيك وخيانة الامانة للمستشار/ هرجة الطبعة الثانية 1991، ص 158 ﴾
وبتطبيق تلك الاسس والقواعد على واقعات هذه القضية يتضح لعدالتكم بما لا يدع ادنى مجالاً للشك فى ان المتهم قد تسلم المبلغ بموجب عقد من عقود الامانة وهو عقد الوديعة (ايصال الامانة ) وهذا الذى نصت علية المادة 341 من قانون العقوبات والتى جاءت فية عقود الامانة على سبيل الحصر لا المثال فلا يقبل أن يتم ضحد ذلك الدليل الكتابى بمجرد محضر اثبات حالة وأقوال شاهد .
ثانيا/ عدم جواز الاثبات بشهادة الشهود اذا كان الدين يجاوز ألف جنيها طبقا لنص المواد 60 ،61 المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007 بتعديل قانون المرافعات .
حيث جرى نص المادة 60 على أنة (فى غير المواد التجارية اذا كان التصرف القانونى تذيد قيمتة على الف جنية أو كان غير محدد القيمة فلا تجوز شهادة الشهود فى اثبات وجودة أو انقضاؤة ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك ..............)
كما نصت المادة 61 من ذات القانون على أنة (لايجوز الاثبات بشهادة الشهود ولو لم تذد القيمة على ألف جنية (أ)فيما يخالف أو يجاوز ما أشتمل علية دليل كتابى (ب)................)
وبالاطلاع على الايصال سند الدعوى يتضح أن قيمتة 900000 جنية ومن ثم فانة لايجوز شهادة الشهود في هذة الواقعة

ثالثا / عدم قبول الدفع المبدي من المتهم بانتفاء ركن التسليم لكونة في غير محلة :
حيث مثل المتهم بوكيل عنة ودفع بانتفاء ركن التسليم مستندا الى محضر قد حررة خصيصا لإضاعة حقوق المدعى بالحق المدني والمقيد برقم 1580 لسنة 2009 ادارى أولاد صقر والذى صدر فية قرار النيابة العامة بالحفظ والذى خلا من ثمة دليل يساند أقوال ذلك المتهم والتى جاءت متناقضة ويخيم عليا الكذب وتفوح من خلالها رائحة الكذب والتلفيق لاضاعة حقوق المدعى بالحق المدنى كما سنورده تفصيلا فى الاتى :
1- التناقض بين أقوال المتهم فى المحضر 1580 لسنة 2009 ادارى أولاد صقر حيث استهل شكواة فى المحضر سالف الذكر بانة مدين للمدعى بالحق المدنى بمبلغ خمسة ألاف جنية وقرر فى نهايتها أنة مدين بمبلغ خمسة عشر ألف جنية !!!! كما قرر فى شكواة ان الواقعة حدثت من سنة وفى أقوالة عندما سئل متى وأين حدث ذلك ؟ أجاب من سنتين !!!! كما قرر فى أقوالة فى المحضر عندما سئل متى وأين حدث ذلك ؟ أجاب بناحية تلراك مركز أولاد صقر وعندما سئل أمام من حدث ذلك ؟ أجاب أنة حضر لة بالزقازيق !!!!.
2- التناقض بين أقوال الشاكى فى المحضر وشاهدة حيث قرر الشاكى ان الواقعة حدثت فى تلراك وقرر الشاهد انها حدثت فى الزقازيق .
3- أن ذلك الشاهد قد حضر من تلقاء نفسة ودون طلب من النيابة العامة وأبدى رغبتة فى مساندة ذلك المتهم فى اصطناع تلك المسرحية الهذلية ونسج خيوطها لاضاعة حقوق المدعى بالحق المدنى.
4- عدم معقولية ماجاء بأقوال المتهم فى المحضر سالف الذكر :
تعلمنا أن معقولية الأشياء هىجزء من تصورها ولا يمكن للواقعة أن تتقبل من العقل والمنطق إلا إذا كانت تسير وفق مجريات الأمور العادية التى يمكن أن تتفق مع العقل والمنطق وهذه الواقعة على هذا النحو فهي غير متصوره منطقيا ولا متقبله عقلانيا فلا يعقل أن يقوم شخص بسداد دين لشخص أخر ويكون موقع على ايصال على بياض ويتركة بيد الاخر لمدة عامين كما قرر وأن ما جاء على لسان ذلك الرجل وشاهدة انما هو من متخيلة ولا يصادف واقع أو قانون وان الهدف من وراءة كما أسلفنا هو اضاعة حقوق المدعى بالحق المدنى .
مما سبق وما تراه عدالة المحكمة فى اعادة حقوق المدعى بالحق المدنى والحفاظ عليها من الضياع .
بنـــاء عليـــه
يصمم الدفاع عن المتهم – وبحق – من عدالة المحكمة:-
القضاء بالطلبات الواردة بصدر هذه المذكرة.
وكيل المتهم
مصطفى علي داود
المحامي
بالأستئناف العالي ومجلس الدولة